أسمرة تتهم الإيقاد بـ”تقويض الاستقرار” وتعلن الانسحاب من المنظمة

أسمرة – عين الحقيقة

أعلنت الحكومة الإريترية، اليوم، انسحابها رسميًا من الهيئة الحكومية للتنمية (الإيقاد)، متهمة المنظمة الإقليمية بـ”اللعب دورًا ضارًا” في القارة الأفريقية وعدم احترام مبادئ الحياد في التعامل مع قضايا القرن الأفريقي. وقالت وزارة الخارجية الإريترية في بيان إن الإيقاد “تحولت إلى منصة تفتقر للموضوعية وتعكس توجهات بعض الدول المهيمنة داخل المنظمة”، مشيرة إلى أن استمرار عضوية إريتريا “لم يعد يخدم مصالحها الوطنية ولا يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي”.
خلفية القرار
ويأتي الانسحاب في ظل توتر سياسي متصاعد بين أسمرة وعدد من الدول الأعضاء في الإيقاد، على خلفية مواقف متباينة من قضايا إقليمية أبرزها تطورات الأوضاع في إثيوبيا والصومال والسودان.
وكانت إريتريا قد عادت إلى المنظمة في عام 2020 بعد غياب دام أكثر من عقد، إلا أن الخلافات بقيت قائمة بشأن آليات عمل الإيقاد وطريقة إدارتها للملفات الأمنية والسياسية في المنطقة.
تداعيات إقليمية
ويرى مراقبون أن الخطوة تمثل “انتكاسة جديدة” لجهود التكامل الإقليمي، مؤكدين أن خروج إريتريا—بما تمثله من موقع استراتيجي على البحر الأحمر—قد يؤثر على قدرة المنظمة في التعامل مع الأزمات المتصاعدة في القرن الأفريقي.
كما من المتوقع أن يلقي القرار بظلاله على العلاقات بين أسمرة وبعض العواصم الإقليمية، خصوصًا في ظل الخلافات المتجددة المرتبطة بالحرب في تيغراي والتوازنات الأمنية في المنطقة.
مواقف دولية
ولم تصدر الإيقاد حتى الآن بيانًا رسميًا بشأن القرار الإريتري. فيما دعت مصادر دبلوماسية دولية إلى “تهدئة التوتر” وإعادة النظر في آليات التعاون الإقليمي لضمان استمرار جهود الوساطة في القضايا العالقة في السودان والصومال وجنوب السودان. يمثل انسحاب إريتريا من الإيقاد أحدث مؤشر على التعقيد المتزايد في علاقات دول القرن الأفريقي، وسط مخاوف من أن يسهم القرار في زيادة هشاشة الوضع الإقليمي ويحدّ من فعالية الأطر المؤسسية القائمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.