غرب كردفان: تقرير إنساني ثانٍ يحذر من تفاقم الأوضاع المعيشية ويدعو لتكثيف الدعم العاجل
تقرير: عين الحقيقة
حذر مجلس تنسيق العمل بغرف الطوارئ والبناء بولاية غرب كردفان من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة الاحتياجات المعيشية، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها المباشرة على المواطنين والنازحين، داعيًا إلى مزيد من الدعم الإنساني العاجل والمستدام.
جاء ذلك في التقرير الإنساني الثاني الذي أصدره المجلس، استكمالًا لتقريره الأول، والذي رصد تدهورًا متواصلًا في الظروف المعيشية نتيجة النزاع، وتراجع النشاط الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلى جانب انعدام مصادر الدخل لشرائح واسعة من السكان.
تدخلات غذائية عاجلة للأسر الأكثر هشاشة
وأوضح التقرير أن المجلس، وبالتنسيق مع غرف الطوارئ بالمحليات وبدعم من منظمة بروكسمتي، نفّذ حزمة من التدخلات الإنسانية العاجلة استهدفت الأسر الأكثر هشاشة، شملت توزيع سلال غذائية في عدد من محليات الولاية.
محلية الفولة
في محلية الفولة، نفذت غرفة الطوارئ والبناء توزيع 200 سلة غذائية للأسر المتأثرة بالحرب في عدد من أحياء المدينة، واحتوت السلال على مواد غذائية أساسية شملت السكر والدقيق والعدس والأرز والزيت.
وعبّر المستفيدون عن امتنانهم لهذه المساعدات التي أسهمت في التخفيف الجزئي من أعباء المعيشة.
محلية ودبندا
أما في محلية ودبندا، فقد وزعت غرفة الطوارئ والبناء 300 سلة غذائية للنازحين في إداريتي ودبندا والجنانة، واشتملت السلال على السكر والدخن والدقيق والمكرونة والشاي.
وأشار التقرير إلى أن المحلية تواجه فجوة غذائية خطيرة نتيجة تدني معدلات الأمطار وفشل الموسم الزراعي، مع ظهور مؤشرات مقلقة لسوء التغذية، وسط مخاوف حقيقية من تفاقم الأزمة وحدوث مجاعة ما لم يتم التدخل العاجل.
مطالب بتوسيع نطاق الاستجابة
وخلال عمليات التوزيع، طالب النازحون بتوسيع نطاق التدخلات الإنسانية لتشمل الأدوية، والكساء، ومستلزمات الإيواء، إلى جانب الغذاء، في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد.
محلية كيلك
وفي محلية كيلك، نفذت غرفة الطوارئ والبناء توزيع 70 سلة غذائية للنازحين بمراكز الإيواء في إدارية كيلك، استجابة للاحتياجات الملحّة للأسر التي اضطرت إلى النزوح وترك منازلها بسبب الحرب.
تقييم عام ومناشدة إنسانية
وأكد مجلس تنسيق العمل بغرف الطوارئ والبناء أن هذه التدخلات، على أهميتها، لا تغطي سوى جزء محدود من حجم الاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع رقعة النزوح واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
وجدد المجلس مناشدته للمانحين والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية بضرورة تكثيف واستدامة الدعم الإنساني، تفاديًا لمزيد من التدهور، وحمايةً للمدنيين من مخاطر الجوع والمرض.
وشدد التقرير بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكات الإنسانية ودعم صمود المجتمعات المحلية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في مواجهة تداعيات الحرب وحماية النازحين في ولاية غرب كردفان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.