جدل واسع في بريطانيا بعد اعتذار علاء عبد الفتاح عن تغريدات قديمة والتحقيق الأمني بشأنها

اعتذر الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، يوم الاثنين، عن منشورات قديمة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أكثر من عشر سنوات، وُصفت بأنها “صادمة”، وذلك في وقت أعلنت فيه شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أنها تُجري تقييماً لتلك المنشورات.

ويُعد عبد الفتاح «44 عاماً»، الذي أُفرج عنه مؤخراً من السجون المصرية ويقيم حالياً في بريطانيا، من أبرز السجناء السياسيين السابقين في مصر، بعد أن قضى فترات طويلة رهن الاعتقال بسبب نشاطه السياسي.

ووصل عبد الفتاح إلى بريطانيا يوم الجمعة، عقب رفع اسمه من قوائم حظر السفر في مصر، وهي خطوة رحّب بها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قائلاً إنه سعيد بوصوله.

غير أن عودته أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية، بعدما نشرت صحف محلية مقتطفات من منشورات كتبها بين عامي 2008 و2014 على منصة تويتر سابقاً «إكس حالياً» تضمنت عبارات تؤيد اللجوء إلى العنف ضد الصهاينة والشرطة، إضافة إلى أوصاف مهينة للشعب البريطاني. واطلعت وكالة رويترز على تلك المنشورات.

وقال عبد الفتاح، الذي حصل على الجنسية البريطانية عام 2021 عن طريق والدته، في بيان، إن بعض تغريداته أُسيء فهمها، لكنه أقر بأن بعضها الآخر “غير مقبول.

وأضاف: عند العودة إلى تلك التغريدات الآن، حتى تلك التي لم يُحرّف معناها بالكامل، أتفهم كيف يمكن أن تكون صادمة ومؤذية، ولهذا أعتذر عنها بكل صراحة.

وأوضح أن تلك المنشورات كانت في معظمها تعبيراً عن “غضب وإحباط شاب في ظل أزمات إقليمية كبرى، مشيراً إلى الحرب على العراق ولبنان وغزة، إلى جانب تصاعد ما وصفه بعنف الشرطة ضد الشباب المصري في تلك الفترة.

وفي السياق السياسي، دعا نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح اليميني، إلى ترحيل عبد الفتاح من بريطانيا، فيما قالت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين المعارض، إن على السلطات البريطانية دراسة هذا الاحتمال.

ومن جانب الحكومة، قال متحدث باسم ستارمر إن رئيس الوزراء لم يكن على علم بتلك التغريدات أثناء مطالبته السابقة بالإفراج عن عبد الفتاح، واصفاً التعليقات بأنها “مشينة”، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحكومة البريطانية “لديها سجل طويل في مساعدة مواطنيها المحتجزين في الخارج.

وأعرب مجلس نواب اليهود البريطانيين عن “قلق بالغ” إزاء المنشورات القديمة، معتبراً أنها تثير تساؤلات حول مستوى التدقيق الذي تجريه السلطات البريطانية، فيما قالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان صدر الأحد، إنها تندد بتغريدات عبد الفتاح السابقة ووصفتها بأنها “بغيضة”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.