جدل واسع في البلاد بعد دعوة والي الخرطوم إلى تجييش جميع السودانيين
أم درمان: عين الحقيقة
أثارت تصريحات أدلى بها والي ولاية الخرطوم في حكومة بورتسودان، أحمد عثمان حمزة، مساء أمس، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، عقب دعوته إلى تجييش جميع السودانيين في ظل الحرب الدائرة في البلاد، وهو ما فتح نقاشاً متصاعداً حول دلالات الخطاب وتوقيته وانعكاساته المحتملة على المدنيين.
وقال الوالي، في تصريحاته يوم الجمعة، إن ما تمر به البلاد من ظروف حرب يستدعي تجييش السودانيين كافة، متهماً قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وجاءت تصريحات حمزة خلال فعالية لتخريج مستنفرين أُقيمت في منطقة الصالحة جنوبي أم درمان، حيث أكد أن استعادة السيطرة على إقليمي دارفور وكردفان «باتت قريبة»، على حد تعبيره، رغم ما وصفه باعتقاد بعض الأطراف بأن ذلك لا يزال بعيد المنال.
وأوضح والي الخرطوم أن محليات الولاية تواصل تخريج آلاف المستنفرين، مشيراً إلى أن جزءاً منهم سيخضع لتدريبات قتالية متقدمة تمهيداً لإلحاقهم بجبهات القتال في إقليم كردفان.
وأضاف أن من يسعى إلى استمرار الحرب عبر تحريض بعض الدول «لن يحقق هدفه»، مؤكداً أن ما سماه بـ«المقاومة الشعبية» كان لها دور في المواجهات، وأنها نشأت نتيجة لممارسات قوات الدعم السريع.
وأشار حمزة إلى أن ولاية الخرطوم وريف أم درمان الجنوبي يستقبلان أعداداً من المتضررين الفارين من مناطق القتال في كردفان، كما حيّا ما وصفه بتصدي أهالي ريفي أم درمان لقوات الدعم السريع خلال انسحابها من الولاية.
وكشف الوالي عن مقتل نحو 200 مدني في منطقة الريف الجنوبي لأم درمان، متهماً قوات الدعم السريع بالوقوف وراء تلك الحوادث، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الحقوقية من تصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين مع اتساع نطاق التعبئة والتصعيد العسكري.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.