تختزل هذه الصورة مسارًا سياسيًا متكررًا في علاقات فلاديمير بوتين مع زعماء اختاروا الاحتماء بموسكو ضمانًا للاستمرار في السلطة. لقاءات متفرقة، مصافحات محسوبة، ورسائل دعم واضحة لأنظمة وُصفت بالدكتاتورية، قبل أن تتهاوى تباعًا بسقوطٍ مدوٍّ.
في الإطار، يظهر بوتين إلى جانب الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير، والرئيس السوري المُباد بشار الأسد، والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومعهم الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة في حكومة بورتسودان، بوصفه «رابع الأثافي».
سلطةٌ استندت إلى الخارج: أحدهم أُطيح بثورة شعبية، وآخر أُخرج من الحكم بكلفة حرب مدمرة وعزلة خانقة، وثالث وُضع تحت ضغوط أميركية غير مسبوقة في سياق حرب اقتصادية وسياسية مفتوحة،
فيما يبقى الرابع معلّق المصير، غارقًا في حرب داخلية مدمّرة وأزمة وطنية خانقة… فلم يتبقّ من «أربعة الأثافي» سوى الأخير،
وبقاءه ذاته محفوف بالأسئلة.
لا توثّق الصورة لقاءات بروتوكولية فحسب، بل تلمّح إلى وهم التعويل على الحليف القوي كبديل عن الشرعية الداخلية… وحين تتبدّل المصالح، يبقى الحاكم وحيدًا في مواجهة شعبه تاريخه…. وكما يقول المثل السياسي: «المتغطي بالرئيس بوتين عريان» ~ حكمة تختصر مصير من يراهن على الخارج لينجو في الداخل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.