كشفت اليونيسف عن أوضاع إنسانية بالغة القسوة يعيشها الأطفال في دارفور، حيث يواجه الآلاف منهم النزوح المتكرر، والصدمات النفسية، ونقص الخدمات الأساسية، في ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع الأمنية.
وقالت المتحدثة باسم اليونيسف، إيفا هيندز، في حديثها لأخبار الأمم المتحدة من العاصمة التشادية أنجامينا عقب مهمة ميدانية استمرت عشرة أيام، إن زيارة وفد اليونيسف إلى دارفور مكّنت الفريق من الوقوف ميدانيًا على أوضاع الأطفال، لا سيما الأكثر ضعفًا، وتحديد احتياجاتهم العاجلة وحجم الدعم المطلوب والمقدم على الأرض.
وأضافت هيندز أن دارفور شهدت قتالًا عنيفًا لفترات طويلة، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من الأطفال أكثر من مرة، مؤكدة أن الاكتظاظ في مواقع النزوح يرفع بشكل خطير من مخاطر الصحة العامة وتفشي الأمراض.
وتزامنت زيارة وفد اليونيسف مع الأيام الأخيرة من حملة تطعيم كبرى ضد الحصبة أُطلقت مطلع يناير الجاري، بالتعاون مع السلطات الصحية والشركاء، واستهدفت نحو 6 ملايين طفل في ولايات دارفور المختلفة.
وأشارت المتحدثة الأممية إلى أن منطقة طويلة في شمال دارفور أصبحت واحدة من أكبر تجمعات النازحين داخليًا، حيث يُقدّر عدد الموجودين فيها بنحو 500 ألف شخص، في ظل استمرار تدفق النازحين في ظروف وصفتها بالمزرية.
وأكدت هيندز، رغم ضخامة الاحتياجات، أن فرق اليونيسف وشركاءها يواصلون تقديم خدمات حيوية تشمل الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، والتعليم، والمياه النظيفة، والصحة، والتغذية، مشددة على أن حماية الأطفال، خصوصًا الفارين من مناطق القتال مثل الفاشر ومخيم زمزم، تظل أولوية قصوى.
وأضافت أن المنظمة تعمل على إنشاء مساحات آمنة للأطفال لمساعدتهم على التعافي من الصدمات، وتوفير فرص للتعلم واللعب، مؤكدة أن مطالب الأطفال والأمهات في مواقع النزوح كانت بسيطة، مثل الكتب المدرسية، وحقائب الظهر، والبطانيات لمواجهة البرد القارس.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.