في اليوم العالمي للتعليم … نصف اطفال السودان خارج المدارس..!؟

تقرير ـ عين الحقيقة

يواجه التعليم في السودان واقعا مساويا ، بتعطيل الدراسة في اجزاء واسعة من البلاد بسبب الحرب المدمرة و القصف الذي استهدف المدارس خاصة في إقليم دارفور و كردفان ، كما أدت سياسة “فصل الخدمات” التي تنتهجها حكومة بورتسودان إلي حرمان ملايين الاطفال من الالتحاق بالمدارس.. في احدث تقرير بمناسبة اليوم العالمي للتعليم الذي يصادف 24 يناير ، قالت منظمة (هيئة إنفاد الطفولة) في تقرير لها ال إن حوالي نصف الأطفال في سن الدراسة في السودان، أي أكثر من ثمانية ملايين طفل، خرجوا من منظومة التعليم بسبب الحرب الأهلية في البلاد، في واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم.

إنجر أشينج الرئيسة التنفيذية لمنظمة (هيئة إنفاد الطفولة الدولية): في الوقت الحالي يخذل المجتمع الدولي أطفال السودان”..

وقالت إنجر أشينج الرئيسة التنفيذية لمنظمة (هيئة إنفاد الطفولة الدولية)، وهي واحدة من أكبر الجمعيات الخيرية العاملة في البلاد، للصحفيين في إحاطة إعلامية عبر الفيديو من ستوكهولم “في الوقت الحالي يخذل المجتمع الدولي أطفال السودان”.
وذكر التقرير أن أكثر من ثمانية ملايين طفل سوداني فاتهم حوالي 500 يوم من التعليم منذ بدء الحرب الأهلية في أبريل نيسان 2023.
وقالت أشينج “هذا أكثر مما تخلّف عنه أي طفل خلال جائحة كوفيد-19″، مضيفة أن عددا من المدارس أغلق أو تضرر خلال النزاع، بينما استخدمت مدارس أخرى ملاجئ للأسر النازحة. وقال سكان إن الهجمات بالطائرات المسيرة زادت خلال الأيام القليلة الماضية على وحول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان في وسط السودان، مما تسبب في مقتل عدد كبير من المدنيين في واقعتين على الأقل.
ودعت منظمات الإغاثة إلى تقديم مساعدات عاجلة إلى مدينة الفاشر في دارفور، التي استولت عليها قوات الدعم السريع شبه العسكرية في أكتوبر تشرين الأول، وكذلك إلى كادقلي، وهي مدينة أخرى محاصرة في جنوب السودان. وتواجه كلتا المدينتين مجاعة. وتشير تقديرات إلى فرار أكثر من 100 ألف شخص من مدينة الفاشر منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها بعد حصار دام 18 شهرا. وذكر تقرير هيئة إنقاذ الطفولة أن ثلاثة بالمئة فقط من المدارس في شمال دارفور لا تزال تفتح أبوابها مع استمرار الحرب ، وتأثرت أيضا مناطق في غرب كردفان وجنوب دارفور وغرب دارفور بشكل كبير.

لجان مقاومة دنقلا بالولاية الشمالية: في ظل النزاع المسلح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والتعليمية اقدمت بعض الولايات ، على إدخال مادة التربية العسكرية ضمن المناهج الدراسية..

وأضاف التقرير أن بعض المعلمين تركوا وظائفهم بعد عدم حصولهم على رواتبهم على مدى أشهر. وأوضحت المنظمة “دون تمويل فوري لدفع أجور المعلمين وتدريبهم واستعادة أماكن التعليم وتوفير المستلزمات التعليمية الأساسية، فإن نظام التعليم يواجه خطر الانهيار التام”. وقالت أشينج بعد زيارتها هذا الشهر لمدارس في بورتسودان وولاية نهر النيل والخرطوم إن التعليم هو شريان الحياة لحماية الأطفال من الاستغلال والتجنيد في الجماعات.
عسكرة التعليم !!
وتقول لجان مقاومة دنقلا بالولاية الشمالية في ظل النزاع المسلح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والتعليمية اقدمت بعض الولايات ، على إدخال مادة التربية العسكرية ضمن المناهج الدراسية، في انتهاك صريح لمدنية التعليم، كما جرى استغلال الفقر والظروف الاقتصادية لإجبار الأسر على القبول بتجنيد أطفالها مقابل الإعفاء من الرسوم الدراسية. و كشفت لجان مقاومة دنقلا في بيان صحفي ان التقديرات تشير إلى أن نحو 12 مليون تلميذ وطالب قد انقطعوا عن التعليم، ما جعل الأطفال أكثر عرضة للتجنيد القسري والانتهاكات.
واكدت مقاومة دنقلا ان الأطفال يتعرضون لانتهاكات جسيمة تشمل الاغتصاب، والتشويه، والقتل، والاختطاف، والإخفاء القسري، و اشارت الى ان تلك الجرائم تُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل وجرائم حرب بموجب القانون الدولي. وطالبت لجان مقاومة دنقلا بوقف فوري لتجنيد الأطفال وعسكرة المناهج التعليمية، والإفراج عن جميع الأطفال المجندين، وضمان حمايتهم وإعادتهم إلى التعليم، مع محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات دون إفلات من العقاب.
واعلنت لجان مقاومة مدينة دنقلا بالولاية الشمالية انطلاق حملة «القلم بدل البندقية» لحماية الأطفال من التجنيد ووقف كافة أشكال عسكرة التعليم واستغلال الأطفال في النزاعات المسلحة. و في ولاية شمال كردفان، استهدفت العديد من المدارس خلال الحرب، وخاصة في ولاية شمال وغرب كردفان، حيث أن أكثر من 335 ألف تلميذ في المرحلة الابتدائية تأثروا من استهداف المدارس.

في ولاية الخرطوم دمرت ونهبت غالبية المدارس في وقت سابق، اذ اصبح واقعها لا يختلف عن واقع مئات المدارس في العاصمة السودانية والخرطوم بحري وأم درمان..

و في ولاية الخرطوم دمرت ونهبت غالبية المدارس في وقت سابق، اذ اصبح واقعها لا يختلف عن واقع مئات المدارس في العاصمة السودانية والخرطوم بحري وأم درمان كما يواجه ملايين الاطفال في معسكرات النزوح و اللجوء مشكلة عدم توفر فرص تعليمية ، مما يهدد مستقبلهم و يجعلهم هدفا للتجنيد وو قودا للحرب. ويحذر مختصون من عدم التحاق الاطفال بالمدارس يشكل خطراً على المجمتع في المستقبل كما يؤثر في نمو الدولة اقتصاديا واجتماعيا و حضريا. ومع استمرار الحـرب و تعثر جهود الوساطة لوقفها تتزايد مشكلات التعليم و حرمان ملايين الاطفال من الالتحاق بالمدارس.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.