ناشط سياسي: تقرير «نيويورك تايمز» عن جبل العوينات يكشف تسريبات استخباراتية وتورطًا مصريًا في حرب السودان
عين الحقيقة: متابعات
قال الناشط السياسي بشري علي إن التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن قاعدة عسكرية في منطقة جبل العوينات يندرج ضمن ما وصفه بـ«تسريبات استخباراتية متعمدة»، تعكس تعقيدات الصراع الدائر في السودان وتداخلاته الإقليمية.
وتابع بشري، في تدوينة على صفحته «بفيسبوك»، أن أي طرف منخرط في الحرب، مهما بلغت قدراته، يظل عرضة لكشف تحركاته في أي وقت، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة سبق أن سربت، عبر الصحيفة نفسها، معلومات تتعلق باتهامات باستخدام السلاح الكيماوي من قبل قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، قبل أن تُنشر معلومات جديدة عن موقع قاعدة جبل العوينات العسكرية.
ورجح أن تكون جهة استخباراتية تقف وراء هذه التسريبات، معتبرًا أن توقيتها ودلالاتها تشير إلى رسائل سياسية وأمنية متعددة الأطراف.
كما اتهم الناشط مصر بلعب دور «غير محايد» في أي مساع للوساطة، زاعمًا وجود تنسيق إقليمي مع أطراف أخرى لإطالة أمد الحرب في البلاد.
وتطرق بشري علي إلى ما وصفه بسوابق تتعلق بتهريب السلاح إلى حركة حماس عبر السودان، قال إنها جرت بعلم أجهزة المخابرات المصرية، معتبرًا أن ذلك يعزز مزاعمه بشأن انخراط أطراف إقليمية في الصراع.
كما حمل مصر مسؤولية استهداف قوافل إغاثة، وسقوط ضحايا مدنيين، وتدمير بنى تحتية في غربي السودان، مشيرًا إلى إمكانية ملاحقتها قانونيًا في هذا الصدد.
وأوضح أن موقع مصر الإقليمي والدولي «معقد»، نظرًا لاعتماد اقتصادها على ملفات مثل حقوق الإنسان، والسلام العالمي، والمعونات الأجنبية، معتبرًا أن الانخراط في «حرب سرية» قد يعرضها لضغوط ومساومات دولية في ملفات متعددة.
وختم الناشط بالقول إن تقرير «نيويورك تايمز» الأخير قد يكون رأس جبل الجليد في سياق أوسع من التسريبات، لافتًا إلى أن الصحفي نفسه الذي أعد التقرير الحالي هو من كتب سابقًا عن اتهامات استخدام السلاح الكيماوي في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.