غرب دارفور تستعد لامتحانات الشهادة رغم التحديات

الجنينة: عين الحقيقة

كشفت وزارة التربية والتوجيه بولاية غرب دارفور عن ترتيبات واسعة لقيام امتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرة حكومة تأسيس، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بمدينة الجنينة، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين للأجهزة النظامية.

وأكد مدير المرحلة الثانوية بالوزارة، تجاني صالح، أن انعقاد الامتحانات في ظل الظروف الراهنة يُعد خطوة مهمة طال انتظارها، مشيرًا إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تهيئة البيئة المناسبة رغم التحديات.

وأوضح أن الامتحانات ستُعقد في حاضرة الولاية إلى جانب جميع المحليات، بما يضمن إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الطلاب للجلوس لها، داعيًا الطلاب إلى الاستعداد الجاد والتركيز، كما ناشد أولياء الأمور الإسراع في استكمال إجراءات التسجيل وملء استمارة التقديم (أورنيك ش) لضمان مشاركة أبنائهم في المواعيد المحددة.

من جانبها، قالت المدير العام لوزارة التربية والتوجيه، ليلى جاد الرب، إن الطلاب في غرب دارفور تأثروا بشكل كبير جراء الأوضاع التي شهدتها الولاية، من نزوح وتشريد وانقطاع عن الدراسة، مؤكدة أن قيام الامتحانات يأتي في إطار معالجة آثار تلك المرحلة ومنع ضياع مستقبلهم التعليمي.

وأعلنت بدء استلام استمارات التقديم اعتبارًا من يوم الخميس 4 يونيو، مع وضع معالجات خاصة للطلاب الذين فقدوا مستنداتهم الرسمية، موضحة أن حالات فقدان الرقم الوطني سيتم التعامل معها عبر الشرطة، بينما ستخضع شهادات المؤهل للفحص من قبل لجنة مختصة للتحقق من صحتها.

وأضافت أن الوزارة ستوفر تنويرًا مستمرًا للطلاب وأولياء الأمور حول الإجراءات كافة، لافتة إلى ترتيبات موازية في مجال التعليم العالي، تشمل التوجه لفتح الجامعات في مناطق السيطرة، إلى جانب اهتمام بعض الدول بتقديم منح دراسية مجانية، فضلاً عن فرص توظيف بعد التخرج.

وفي السياق ذاته، أكد مدير الشرطة الفيدرالية بالولاية، العميد علي محمد زكريا، أن الأجهزة الأمنية وضعت خطة متكاملة لتأمين الامتحانات، تشمل حماية مراكز الجلوس وتأمين حركة الطلاب والمراقبين، مشددًا على استقرار الأوضاع الأمنية.

بدوره، وصف أمين عام حكومة الولاية، خليل دقرشو، قرار إقامة الامتحانات بأنه خطوة جريئة تعكس حرص الحكومة على إنصاف الطلاب الذين حُرموا من حقهم في التعليم بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.

وأشاد بالدور الذي لعبته المنظمات في دعم قطاع التعليم، مؤكدًا التزام حكومة الولاية بتسخير كافة الإمكانيات لإنجاح الامتحانات وتوفير بيئة ملائمة للطلاب.

وأوضحت الوزارة أن المستندات المطلوبة تشمل شهادة المؤهل والرقم الوطني، مع إتاحة الفرصة للطلاب الذين فقدوا هذه الوثائق عبر استمارة خاصة تُراجع وتعتمد بواسطة لجنة مختصة.

وتأمل الجهات المعنية أن تسهم هذه الخطوة في إعادة إحياء العملية التعليمية بالولاية، وفتح الطريق أمام الطلاب لمواصلة تعليمهم الجامعي، رغم التحديات التي فرضتها الأوضاع في الإقليم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.