ضياء الدين بلال يدق ناقوس الخطر: هل يواجه الجيش أزمة في جبهات القتال حالياً؟
متابعات :عين الحقيقة
تعكس تحذيرات الصحفي الإسلامي المقرب من كارتل بورتسودان، ضياء الدين بلال، مؤشراً لافتاً على حجم التراجع الذي يواجهه الجيش السوداني في الميدان، في وقت تميل فيه الرواية الرسمية إلى التقليل من حجم الخسائر.
ففي منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، أقرّ بلال بوجود خسائر فادحة وانهيارات متتالية في عدة محاور قتالية، وهو توصيف يطرح تساؤلات جدية حول فعالية القيادة العسكرية وقدرتها على إدارة المعارك في ظل تعدد الجبهات وتعقيداتها.
حديث بلال لا يقف عند حدود التوصيف، بل يكشف عن خلل أعمق في توازن القوى، خاصة مع الإشارة إلى التقدمات التي حققتها قوات تحالف «تأسيس» في مناطق استراتيجية مثل النيل الأزرق وجبال النوبة وشمال كردفان، وهي مناطق تمثل ثقلاً عسكرياً وجغرافياً مهماً.
والأخطر في هذا السياق، ما أشار إليه من انسحابات لعناصر من الجيش باتجاه الحدود الإثيوبية أو الاحتماء داخل مدينة الدمازين، وهو ما يعكس، إن صح، تراجعاً ميدانياً يتجاوز التكتيك إلى مؤشرات على ضعف السيطرة والانضباط.
أما تشبيه بلال الوضع بلعنة كرة القدم السودانية، فيحمل دلالة نقدية لاذعة على غياب الاستمرارية والعجز عن تحويل التقدمات إلى نتائج حاسمة، وهي سمة طالما وُصمت بها المؤسسات السودانية في أكثر من مجال.
وجاء حديث الصحفي المقرب من قيادة الجيش السوداني في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية على الجيش في عدة جبهات، ما يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار حقيقي: إما مراجعة شاملة للأداء وبنية القيادة، أو مواجهة سيناريو مزيد من التآكل الميداني واتساع رقعة النزاع.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.