صرخة لليونسكو: 250 ألف طالب سوداني خارج التعلي
متابعات: عين الحقيقة
وجّه أكاديميون وحقوقيون ومنظمات مجتمع مدني وأولياء أمور نداءً عاجلاً إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، مطالبين بتدخل فوري لوقف ما وصفوه بـ«الانتهاكات الجسيمة» بحق طلاب مناطق النزاع في السودان، وضمان حقهم في الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية.
وأشار الموقعون على العريضة إلى أن أكثر من 250 ألف طالب وطالبة في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق يواجهون مصيراً تعليمياً مجهولاً، بعد حرمانهم من أداء امتحانات الشهادة الثانوية للعامين 2024 و2025، مع وجود ترتيبات لعقد دورة جديدة في أبريل 2026 دون إشراكهم.
واعتبرت العريضة أن هذا الوضع يمثل «إقصاءً تعليمياً ممنهجاً» يرتقي إلى مستوى حرمان جيل كامل من حقه في التعليم، محذّرة من تداعيات خطيرة على مستقبل الطلاب والمجتمع ككل.
وأكد الموقعون أن هذه الممارسات تشكّل انتهاكاً واضحاً لعدد من الاتفاقيات الدولية، من بينها اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب مخالفتها لقانون الطفل السوداني، الذي يكفل الحق في التعليم المجاني والإلزامي.
وأوضح البيان أن الانتهاكات تتضمن حرماناً ممنهجاً من الامتحانات، وتمييزاً جغرافياً في إتاحة العملية التعليمية، إضافة إلى ما وصفه باستخدام التعليم كأداة ضمن سياق النزاع، الأمر الذي يقوّض مبدأ حيادية التعليم.
وحذّرت العريضة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم التهميش الاقتصادي والاجتماعي في مناطق النزاع، وزيادة مخاطر تجنيد الشباب في النزاعات المسلحة، فضلاً عن تقويض الثقة في عدالة الشهادة الثانوية السودانية كمؤسسة قومية.
وطالب الموقعون اليونسكو بعدد من الإجراءات العاجلة، أبرزها الإشراف الدولي على تنظيم الامتحانات في مناطق النزاع، والاعتراف بالمسارات التعليمية البديلة، إلى جانب تنظيم دورات استثنائية لتعويض الطلاب الذين حُرموا من امتحانات الأعوام السابقة.
كما دعوا إلى إرسال بعثة تقصي حقائق لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع التعليمي، والعمل على إدراج الطلاب المتضررين ضمن برامج التعليم في حالات الطوارئ لضمان استمرار العملية التعليمية.
واختتمت العريضة بالتأكيد على أن حرمان الطلاب من التعليم في مناطق النزاع يمثل «وصمة عار في جبين الإنسانية»، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لمنع ضياع مستقبل مئات الآلاف من الطلاب في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.