نداء عاجل من 26 منظمة: تفشي جدري القرود ينذر بكارثة صحية في جبل مرة

متابعات: عين الحقيقة

حذّرت أكثر من 25 منظمة حقوقية وإنسانية وإعلامية من تدهور خطير للأوضاع الصحية والإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان، على خلفية تفشي وباء جدري القرود «إمبوكس»، وارتفاع معدلات سوء التغذية، واستمرار انتشار الحصبة في عدد من المناطق، وسط انهيار شبه كامل للقطاع الصحي وتراجع الاستجابة الإنسانية.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك صدر الأحد من نيالا وكمبالا ونيويورك، إن السلطات المدنية التابعة لحركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور أعلنت تسجيل إصابات بجدري القرود في منطقة ديرا بجبل مرة بولاية جنوب دارفور، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية تتحدث عن أكثر من 250 حالة حتى الآن.

وأضاف البيان أن منظمة «أطباء بلا حدود» رصدت تفشياً واسعاً لسوء التغذية الحاد بين الأطفال والنساء في معسكري السلام وكلمة بولاية جنوب دارفور، بالتزامن مع استمرار انتشار الحصبة في مناطق متفرقة من ولايتي شمال وجنوب دارفور.

وأكدت المنظمات في بيان تلقته «عين الحقيقة» أن الإقليم يشهد «تدهوراً كارثياً» نتيجة النقص الحاد في الأدوية واللقاحات والمحاليل الطبية، والانعدام شبه الكامل للقدرات التشخيصية والعلاجية، إلى جانب تدمير المرافق الصحية وضعف التدخلات الإنسانية مقارنة بحجم الأزمة.

وأشار البيان إلى أن استمرار الحرب وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية وانهيار البنية الصحية ساهمت في خلق بيئة مواتية لتفشي الأوبئة والأمراض المعدية، محذراً من أن الأوضاع الحالية قد تتحول إلى «كارثة صحية واسعة النطاق» تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن والنازحين.

ودعت المنظمات إلى إعلان جبل مرة والمناطق المجاورة «منطقة وباء صحي» تستوجب استجابة طارئة وفورية، كما ناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية التدخل العاجل لاحتواء الأزمة، مطالبة سلطات الأمر الواقع في السودان بفتح ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وشدد البيان على أن التباطؤ في التعامل مع الأزمة سيؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين في دارفور، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وإنسانية للتحرك العاجل من أجل احتواء الأوبئة وحماية السكان.

ووقع على البيان عدد من المنظمات الحقوقية والتنموية والإعلامية، من بينها «منظمة مناصرة قضايا دارفور»، و«منظمة بوادي السلام والتنمية»، و«مركز الريف للتنمية والسلام»، و«منظمة نساء كردفان لحقوق الإنسان»، إضافة إلى منصات إعلامية وصحف محلية وإقليمية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.