الإدارة المدنية بوسط دارفور تتعهد بتحقيق الاستقرار

زالنجي: عين الحقيقة

أكد رئيس الإدارة المدنية المكلّف بولاية وسط دارفور، المهندس عبدالكريم يوسف عثمان، التزام حكومته بالعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في الولاية، عبر تفعيل الأجهزة العدلية ونشر القوات الأمنية والشرطية بمحليات الولاية كافة.

جاء ذلك خلال لقائه وفد الإدارة المدنية بمحلية مكجر، الذي زار مدينة زالنجي مؤخراً، حيث اطّلع على مجمل الأوضاع الأمنية والخدمية والإدارية بالمحلية.

وثمّن عبدالكريم الجهود التي تبذلها الإدارة المدنية بمحلية مكجر رغم التحديات والظروف الأمنية المعقدة، مشيداً بصبر العاملين وتفانيهم في أداء مهامهم.

وأشار إلى أن محلية مكجر تُعد من المناطق الحدودية الأكثر تأثراً بالأوضاع الأمنية على الشريط الحدودي مع ولاية جنوب دارفور، داعياً مكونات المجتمع إلى تعزيز وحدة الصف ورتق النسيج الاجتماعي وتجاوز الخلافات والفتن.

وأوضح أن حكومة الولاية تعمل على تشكيل المحاكم وتفعيل الجهاز القضائي والنيابة العامة، إلى جانب تعزيز الانتشار الأمني بالمحليات، في إطار جهودها الرامية إلى بسط الاستقرار.

من جانبه، رحّب المدير العام لوزارة الصحة ونائب رئيس الإدارة المدنية، الدكتور طلحة الطيب عبدالرحمن، بوفد محلية مكجر، مشيداً بروح الصبر والعزيمة التي تبديها الإدارة المدنية بالمحلية في مواجهة الظروف الراهنة.

وفي السياق، قال رئيس الإدارة المدنية بمحلية مكجر، إبراهيم محمد المخزون، إن الزيارة تأتي في إطار التنسيق والتواصل بين حكومة المحلية وحكومة الولاية، وإطلاع الجهات المختصة على التطورات الأمنية والخدمية والإدارية.

وكشف المخزون عن تحديات كبيرة تواجه المحلية، أبرزها تكرار جرائم القتل والنهب وتهديد الأمن، إلى جانب ضعف الإمكانيات المالية اللازمة لتحرك لجنة أمن المحلية ومعالجة القضايا الطارئة.

وأشار إلى تدهور الأوضاع الصحية بسبب نقص الإمدادات الدوائية والكوادر الطبية، محذراً من تفاقم الأزمة حال عدم التدخل العاجل من قبل سلطات الولاية، كما وصف الوضع التعليمي بأنه «الأكثر تدهوراً»، موضحاً أن عدداً محدوداً من المدارس فُتح بجهود شعبية وتمويل ذاتي.

وحذّر أيضاً من مخاطر القطع الجائر للغابات، مؤكداً أن الجهود المحلية وحدها لا تكفي لحماية القطاع الغابي دون تدخل مباشر من حكومة الولاية.

بدوره، قال رئيس مجلس التأسيس المدني بمحلية مكجر، إبراهيم شرف الدين، إن المواطنين يواجهون ظروفاً بالغة التعقيد في ظل ضعف الخدمات الأساسية وبطء التدخلات الإنسانية، مشيراً إلى أن قرب فصل الخريف يهدد بعزل المحلية بسبب غياب الطرق المعبدة والجسور.

ودعا شرف الدين إلى التحرك المبكر لمعالجة القضايا الأساسية، وفي مقدمتها توفير الأمن، وتأمين الموسم الزراعي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمواطنين.

وضم وفد الإدارة المدنية بمحلية مكجر كلاً من رئيس مجلس التأسيس المدني إبراهيم شرف الدين، ومدير مكتب الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية العمدة داؤود أبكر، ورئيس السلم والمصالحات العمدة سليمان فضل موسى، إلى جانب مدير الشرطة وممثل النازحين بالمحلية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.