كشفت مصادر مطلعة لـ«عين الحقيقة» عن تطورات متسارعة في ملف تمويل جماعة الإخوان المسلمين في السودان، تشير إلى تضييق إقليمي ودولي متزايد على شبكاتها المالية.
وأفادت المصادر بأن دولاً في مجلس التعاون الخليجي أوقفت نحو 14 من رجال وسيدات الأعمال السودانيين، على خلفية تعاملات مالية مرتبطة ببيع أصول عقارية لصالح شركات وقيادات محسوبة على المؤتمر الوطني المحلول، في قضايا يُشتبه ارتباطها بغسل الأموال.
وبحسب المصادر، فإن هذه الإجراءات تعكس تشديداً رقابياً متصاعداً على حركة الأموال المرتبطة بالجماعة، في ظل تنسيق مالي وأمني إقليمي يتماشى مع سياسات دولية تستهدف تجفيف منابع التمويل.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى تراجع ملحوظ في قنوات التمويل الخارجية، بعد تضييق محتمل في كل من تركيا وقطر، ما أدى إلى تقليص قدرة الشبكات المرتبطة بالجماعة على إعادة التموضع أو تمويل أنشطتها.
وأضافت أن القيود المفروضة على التحويلات المالية، خاصة بالدولار، دفعت بعض الجهات إلى محاولة تصفية أصول وتحريك أموال بطرق بديلة، وسط رقابة مشددة على النظام المصرفي الإقليمي.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تنعكس بشكل مباشر على موازين القوى، عبر إضعاف القدرات التمويلية، ما قد يحد من النفوذ السياسي والتنظيمي، ويؤثر كذلك على مسار الصراع في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.