كشفت مصادر ميدانية وتقارير صحفية متطابقة في إقليم النيل الأزرق عن وقوع كتيبة عسكرية مصرية، تضم مئات العناصر، في «حصار محكم» بمنطقة سالي الاستراتيجية، عقب تقدم خاطف لقوات تحالف «تأسيس» » وسيطرتها على مدينة الكرمك الحدودية.
وأفادت المصادر أن الكتيبة المحاصرة، التي يُقدَّر قوامها بنحو 640 ضابطًا وجنديًا، لا تقتصر مهامها على العمل الميداني التقليدي، بل تضم خبراء في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة «Drones»، ووحدات حرب إلكترونية، وفنيي إشارات وتنسيق اتصالات.

وتشير التقارير الاستقصائية إلى أن هذه القوة كانت تتمركز في المنطقة تحت غطاء «شركات تعدين جيولوجية»، وهي الرواية التي روجت لها دوائر رسمية في الخرطوم قبل أشهر لتبرير الوجود الأجنبي في منطقة غنية بالذهب.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر قريبة من دوائر صنع القرار أن تواجد هذه القوة جاء نتيجة «تفاهمات أمنية معقدة» أدارها ما يُعرف بـ«المكتب السري» التابع لتنظيم الإخوان المسلمين، والمتغلغل داخل المؤسسة العسكرية السودانية.
وتفيد المعلومات المسربة بأن المنطقة تحولت إلى «غرفة عمليات مشتركة» تدمج بين الخبرات البشرية المصرية والتقنيات الدفاعية «الإيرانية والتركية»، بهدف مراقبة التحركات العسكرية قرب سد النهضة الإثيوبي، وتأمين عمق استراتيجي بعيدًا عن جبهات القتال الرئيسية في وسط السودان.
وأكدت مصادر ميدانية تعثر «مفاوضات سرية» قادتها قيادات عسكرية من الجيش السوداني لتأمين «خروج آمن» للكتيبة المصرية باتجاه مدينة الدمازين، غير أن الطلب قوبل برفض قاطع من قيادة ميدانية لقوات «تأسيس»، التي طالبت بـ«الاستسلام غير المشروط وتسليم كافة العتاد والأجهزة التقنية المتطورة».
ويرى مراقبون أن تأكيد أسر خبراء بهذا المستوى قد يضع القاهرة في مأزق دبلوماسي، ويكشف حجم التداخل بين الأجندات الإقليمية والأيديولوجية في الصراع السوداني المستمر.
وكما يمضي فريق تحرير «عين الحقيقة» في متابعة آخر المستجدات والتحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.