سقوط الكرمك يهدد غرفة مراقبة إقليمية ويدفع نحو انسحاب سريع

سالي: عين الحقيقة

كشفت معلومات حصلت عليها «عين الحقيقة» من بورتسودان عن صدور توصية وُصفت بـ«شديدة السرية» تقضي بسحب أنظمة مراقبة متطورة من منطقة «سالي» الاستراتيجية، وذلك عقب سيطرة قوات «تأسيس» على مدينة الكرمك الحدودية وتشديد الحصار على مواقع عسكرية حساسة في إقليم النيل الأزرق.

وبحسب المصادر، فإن غرفة المراقبة المشتركة، التي تضم خبراء من إيران وتركيا ومصر، باتت مهددة بالتفكك في ظل تسارع التطورات الميدانية وتراجع قدرتها على إدارة العمليات في المنطقة.

وأشارت المعلومات إلى أن جهة وُصفت بـ«المكتب السري»، يُعتقد ارتباطها بتنظيم الإخوان المسلمين، أوصت قيادة الجيش بالتحرك العاجل عبر الدفع بتعزيزات عسكرية لفك الحصار وتأمين ممر آمن لانسحاب الأفراد والمعدات.

وتضمنت التوصية خيارين رئيسيين: تنفيذ عملية عسكرية واسعة لتأمين الموقع، وهو خيار عالي المخاطر في ظل ما يُوصف بتفوق قوات «تأسيس» ميدانيًا؛ أو تنفيذ انسحاب تكتيكي سريع يشمل نقل أنظمة المراقبة، بما في ذلك الرادارات وأجهزة التشويش والطائرات المسيّرة، إلى مدينة الدمازين عاصمة الإقليم.

ووفقًا للمصادر، يهدف هذا التوجه إلى منع وقوع هذه التقنيات المتقدمة في أيدي قوات «تأسيس»، بما قد يمنحها قدرات متقدمة في مجال الحرب الإلكترونية، فضلًا عن احتمال كشف معلومات حساسة تتعلق بطبيعة التنسيق الإقليمي في إدارة العمليات داخل النيل الأزرق.

وفي السياق، حذرت دوائر داخل قيادة الجيش السوداني من تداعيات فقدان هذه المعدات، مشيرة إلى أن آثارها قد تتجاوز البعد العسكري لتطال أبعادًا سياسية واستخباراتية، خصوصًا إذا استُخدمت كدليل على وجود تنسيق إقليمي مباشر في النزاع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.