26.6 مليون زائر يقودون طفرة سياحية غير مسبوقة في أبوظبي

تقرير: عين الحقيقة

استقبلت أبوظبي رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 26.6 مليون زائر خلال عام 2025، بما يعزّز مكانتها كعاصمة ثقافية عالمية ووجهة سياحية مفضلة، مدفوعةً بتنامي جاذبيتها الدولية وارتفاع أعداد زوارها، بما يسهم في تحقيق أثر اقتصادي مستدام طويل الأمد، وذلك وفقًا لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.

استند هذا النمو المزدوج إلى قوة الجاذبية الثقافية التي استقطبت أكثر من 8.6 مليون زائر إلى المواقع الثقافية والمكتبات في الإمارة على مدار العام، فيما سجّل قصر الحصن زيادة بنسبة 22 بالمئة في عدد الزوار مقارنة بالعام السابق.

ورسّخت الدائرة دورها بوصفها محفزًا رئيسيًا للمشهد الثقافي والسياحي في الإمارة، محققة أثرًا ملموسًا أسهم في دعم تحقيق رؤيتها الثقافية طويلة الأجل، وحققت أقوى أداء عبر قطاعي الثقافة والسياحة خلال عام 2025، حيث ارتفعت إيرادات الفنادق بنسبة 19.5 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 9.1 مليار درهم، فيما زاد عدد المشاركين في فعاليات سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض بنسبة 40 بالمئة ليبلغ 2.2 مليون مشارك، وارتفع حضور الفعاليات الثقافية والترفيهية بنسبة 20 بالمئة ليصل إلى 4.2 مليون مشارك.

واستند هذا النمو المزدوج إلى قوة الجاذبية الثقافية التي استقطبت أكثر من 8.6 مليون زائر إلى المواقع الثقافية والمكتبات في الإمارة على مدار العام، فيما سجّل قصر الحصن زيادة بنسبة 22 بالمئة في عدد الزوار مقارنة بالعام السابق.

وقال سعود عبد العزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: يعكس الزخم المتنامي في القطاعين الثقافي والسياحي متانة المسار الذي تنتهجه أبوظبي لترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة، تقدّم تجارب نوعية بمعايير عالمية، وترتقي في الوقت ذاته بجودة حياة المواطنين والمقيمين فيها. ويشكّل الاستثمار المستمر في تطوير المعالم الأيقونية، والتوسّع المتسارع للمنطقة الثقافية في السعديات، ركيزة محورية في مسيرة التحول الشامل التي تقودها الإمارة. كما تُجسّد نتائجنا لعام 2025 وضوح رؤيتنا وتكامل جهودنا لترسيخ مكانة أبوظبي وجهةً رائدة مفضلة عالميًا في قطاعي الثقافة والسياحة، وتُبرز قدرتنا على التكيّف والابتكار وتحقيق نمو مستدام.

استقبلت الإمارة 5.9 مليون نزيل فندقي، في مؤشر واضح على التقدّم المتحقق نحو أهداف “استراتيجية أبوظبي السياحية 2030”.

وفي السياق ذاته، استقبلت الإمارة 5.9 مليون نزيل فندقي، في مؤشر واضح على التقدّم المتحقق نحو أهداف “استراتيجية أبوظبي السياحية 2030”. كما شهدت ارتفاعًا في عدد الزوار الدوليين من الأسواق الرئيسية بنسبة 10 بالمئة، بقيادة السوق الهندية التي سجّلت نموًا بنسبة 22 بالمئة مقارنة بعام 2024. وتعكس هذه النتائج السنوية وجهة تقود فيها الثقافة النمو السياحي بصورة مباشرة.

وشكّل عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة فعاليات الثقافة والترفيه وسياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، حيث سجّلت جميعها نموًا مزدوج الرقم في معدلات الحضور. وبوجه عام، نظّمت الدائرة رقمًا قياسيًا بلغ 252 فعالية ثقافية وترفيهية، استقطبت مجتمعة أكثر من 4.2 مليون زائر، بزيادة قدرها 20 بالمئة مقارنة بعام 2024. وكان من بين أبرزها مهرجان أم الإمارات، الذي أُقيم في أبوظبي ومنطقة العين ومنطقة الظفرة، واستقطب 252,988 زائرًا.

وشملت الفعاليات الكبرى الأخرى أربع حفلات مكتملة العدد لفرقة “كولدبلاي” في مدينة زايد الرياضية، استقطبت 193,470 زائرًا، وبطولة أبوظبي T10 للكريكيت التي استقطبت نحو 100,000 زائر، وفعالية “قرية ليوا” التي تجاوز عدد زوارها 159,000 زائر، بوصفها الفعالية المحورية ضمن مهرجان ليوا الدولي.

كما استقطبت مهرجانات الثقافة والتراث الجماهيرية، بما في ذلك مهرجان الحصن، ومهرجان الحرف التقليدية، ومهرجان التراث البحري، أكثر من 608,000 زائر. وسجّل قطاع سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض نموًا أقوى، مع ارتفاع عدد الفعاليات بنسبة 37 بالمئة ليصل إلى 6,600 فعالية، واستقطاب 2.2 مليون مشارك، بزيادة 40 بالمئة على أساس سنوي.

وكان من أبرز المحركات في هذا النمو فعاليات كبرى مثل آيدكس ونافدكس (نحو 206,000 مشارك)، و”اصنع في الإمارات” (نحو 122,000 مشارك)، وأسبوع أبوظبي للاستدامة (نحو 50,000 مشارك)، وقمة “بريدج” الافتتاحية (نحو 39,000 مشارك). كما دعم برنامج “فرص أبوظبي” التابع لمكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض 175 فعالية استقطبت 464,000 مشارك، بزيادة 28 بالمئة مقارنة بالعام السابق.

جاء هذا النمو في أعداد الزوار مدعومًا بتنفيذ 115 برنامجًا في المواقع الثقافية في أبوظبي، شملت مجالات التراث، والفنون الأدائية، والتعليم،

وواصلت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تعزيز دورها في صون التراث الثقافي، ورعاية الإبداع، وصياغة روابط ثقافية تعكس هوية الإمارة وطموحاتها. وحافظ متحف اللوفر أبوظبي على مكانته كأحد أكثر المواقع الثقافية التابعة للدائرة استقطابًا للزوار، مسجلًا 1.4 مليون زائر، فيما حقق قصر الحصن أداءً قويًا باستقباله أكثر من 843,000 زائر، بزيادة 22 بالمئة على أساس سنوي.

وجاء هذا النمو في أعداد الزوار مدعومًا بتنفيذ 115 برنامجًا في المواقع الثقافية في أبوظبي، شملت مجالات التراث، والفنون الأدائية، والتعليم، ومبادرات الشباب والعائلات، والمبادرات المجتمعية، بما عزّز مكانة الثقافة بوصفها محركًا رئيسيًا للزيارة وركيزة مجتمعية في الوقت ذاته. كما واصلت مكتبات الإمارة تعزيز سهولة الوصول والمشاركة، مؤدية دورًا محوريًا في ترسيخ المعرفة والإبداع والتعلم مدى الحياة.

وعلى مستوى الإمارة، جرى تفعيل أكثر من 20 موقعًا ثقافيًا ومكتبة عبر مناطق أبوظبي الثلاث، بما أسهم في تنمية شبكة متنوعة من المتاحف، والمواقع التاريخية والأثرية، والمراكز الفنية، والوجهات الثقافية.

وشملت أبرز المحطات الاستراتيجية إعادة افتتاح متحف المقطع بنجاح، الذي يوثّق مسيرة حماية وتطور جزيرة أبوظبي، ومتحف العين، الذي يسرد تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة؛ إلى جانب افتتاح متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، الذي يستعرض 13.8 مليار سنة من التاريخ الطبيعي، ومتحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات، الذي يروي قصة الأرض والإنسان.

واستقبلت أبوظبي 5.9 مليون نزيل فندقي خلال عام 2025، بزيادة 2.2 بالمئة على أساس سنوي، إلى جانب 338,000 نزيل في بيوت العطلات ومواقع التخييم الفاخر. وقد دعم هذا الأداء نموًا بنسبة 10 بالمئة في عدد الزوار الدوليين مقارنة بالعام السابق، مع بروز أسواق رئيسية مستهدفة من بينها الهند وروسيا والمملكة المتحدة. وأسهم ذلك في رفع معدل الإشغال في الإمارة بمقدار ثلاث نقاط مئوية ليصل إلى 81 بالمئة.

وأسهمت الأسواق الرئيسية في تحقيق نمو بنسبة 10 بالمئة في عدد الزوار الدوليين، حيث تصدّرت الهند القائمة بـ 436,124 نزيلًا فندقيًا، بما يمثل 13 بالمئة من الإجمالي، وبزيادة قدرها 22 بالمئة مقارنة بعام 2024..

وانعكس هذا الطلب مباشرة في أداء مالي قوي للقطاع، حيث ارتفعت إيرادات الفنادق بنسبة 19.5 بالمئة على أساس سنوي، بالتوازي مع نمو متوسط السعر اليومي بنسبة 19 بالمئة، وارتفاع الإيراد لكل غرفة متاحة بنسبة 23 بالمئة. كما بلغ متوسط مدة الإقامة عبر مختلف أنواع مرافق الإقامة 2.9 ليلة في عام 2025، بزيادة 3 بالمئة على أساس سنوي، فيما سجّلت الأسواق الرئيسية ارتفاعًا بنسبة 2 بالمئة، مدفوعًا جزئيًا بزيادة كبيرة بلغت 13 بالمئة في مدة إقامة الزوار الصينيين. وفي الوقت نفسه، استحوذت الفنادق على 92 بالمئة من إجمالي الإقامات، مقابل 8 بالمئة لبيوت العطلات ومواقع التخييم الفاخر.

وأسهمت الأسواق الرئيسية في تحقيق نمو بنسبة 10 بالمئة في عدد الزوار الدوليين، حيث تصدّرت الهند القائمة بـ 436,124 نزيلًا فندقيًا، بما يمثل 13 بالمئة من الإجمالي، وبزيادة قدرها 22 بالمئة مقارنة بعام 2024، مدفوعة بتوسّع الربط الجوي، بما في ذلك إطلاق ثلاث وجهات جديدة لشركة “إنديغو” ومسار جديد لشركة طيران الهند إكسبرس. وشملت الأسواق الرئيسية الأخرى من حيث الحجم روسيا (257,200 نزيل)، والمملكة المتحدة (250,906 نزلاء)، والصين (248,494 نزيلًا)، والمملكة العربية السعودية (200,652 نزيلًا).

وعلى المستوى العالمي، أسهم تحسّن الربط الجوي في زيادة الطاقة الاستيعابية للمقاعد القادمة بنسبة 11 بالمئة خلال العام، فيما ارتفع عامل الحمولة بمقدار نقطتين مئويتين ليصل إلى 89 بالمئة، ما يعكس قوة الطلب وقدرته على مواكبة الزيادة في المعروض. وسجّل الزوار من روسيا (4.3 ليالٍ)، والمملكة المتحدة (4.2 ليالٍ)، وألمانيا (4.1 ليالٍ)، وإيطاليا (3.4 ليالٍ) أعلى متوسطات مدة الإقامة بين الأسواق الرئيسية، بما يعكس عمق تفاعلهم مع تجارب الإمارة وتنوّع عروضها.

وسجّلت منطقتا العين والظفرة زخمًا لافتًا في الأداء، مدفوعًا بتعزيز الجهود التسويقية على المستويين الإقليمي والدولي. فقد استقبلت منطقة العين 473,100 نزيل، بنمو قدره 9 بالمئة مقارنة بالعام السابق، فيما ارتفع معدل الإشغال الفندقي بنسبة مماثلة بلغت 9 بالمئة، مدفوعًا بشكل رئيسي بسياحة الترفيه. وبالمثل، استقبلت منطقة الظفرة 147,900 نزيل، بنمو نسبته 3 بالمئة، مع قفزة ملحوظة في معدل الإشغال الفندقي بلغت 19 بالمئة، مدعومة أيضًا بزخم السياحة الترفيهية. ومن المقرر إطلاق استراتيجية متخصصة لمنطقة الظفرة في عام 2026.

«نقلا: عن سكاي نيوز»

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.