تعكس الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، إلى العاصمة الصينية بكين، عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، والتي تستند إلى أسس راسخة من التعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي والمصالح المشتركة.
وترتبط الإمارات والصين بعلاقات دبلوماسية منذ عام 1984، شهدت تطورًا متسارعًا تُوّج بشراكة استراتيجية شاملة، مدفوعة برؤية مشتركة لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات الحيوية.
وفي الجانب الاقتصادي، تواصل الصين الحفاظ على موقعها كشريك تجاري أول للإمارات في التجارة غير النفطية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري نحو 81 مليار دولار في 2023، بنمو 4.2%، وارتفع إلى نحو 90 مليار دولار في 2024، فيما قارب 50 مليار دولار خلال النصف الأول من 2025، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 15.6%.
وتتبوأ الصين المرتبة الأولى في واردات الإمارات بنسبة 18%، كما تعد الإمارات الشريك التجاري العربي الأول للصين في التجارة غير النفطية بنسبة تقارب 30%، ما يعكس متانة الترابط التجاري بين البلدين.
وتشمل الاستثمارات الإماراتية في الصين قطاعات الاتصالات والطاقة المتجددة والنقل والتخزين والسياحة، فيما تؤدي الإمارات دورًا محوريًا في مبادرة “الحزام والطريق”، حيث تمر عبر موانئها نحو 60% من تجارة الصين مع المنطقة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتقدمة.
وعلى الصعيد الثقافي، تشهد العلاقات نموًا ملحوظًا عبر تبادل الزيارات والبرامج التعليمية، حيث أطلقت الإمارات مشروع تدريس اللغة الصينية في مدارسها، إلى جانب وجود نحو 15,500 شركة صينية تعمل في الدولة، وإقامة قرابة 370 ألف مواطن صيني، ما يعزز الروابط الشعبية بين الجانبين.
وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة متانة العلاقات الإماراتية–الصينية واستمرارها في التوسع نحو آفاق أرحب من الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.