التحيات الزاكيات الطيبات لنقابة الصحفيين السودانيين التي نهضت بمهمتها وانتصرت لمبادئها في هذا الظرف العصيب..في أتون هذه الحرب الفاجرة التي تدور في بلادنا عارية من جميع نواميس الأخلاق وشرائع الحق وأعراف الإنسانية..!
هذه نقابة فتية تثبت كل صباح جديد مهنيتها واستقامتها..واستقلاليتها من كافة التأثيرات والمؤثرات، وهي تنافخ بقوة وصبر وجَلد وفروسية عن حرية الصحافة وعن الصحفيين..وعن معاني الحق والخير والسلام والعدالة..!
لقد ظلّت ترصد وتدين جميع أشكال الانتهاكات التي يواجهها الصحفيون السودانيون كافة، والتي وصلت إلى حد القتل والسجن والإخفاء القسري والترهيب والتعذيب؛ جميع الصحفيين بغض النظر عن مواقعهم المهنية ومؤسساتهم الصحفية وتوجهاتهم التحريرية..!
كل ذلك وهي تعمل بشفافية عالية و(نقابية رفيعة) شهدت بها كل هيئات الرصد المحلية والأجنبية..وظلت تؤدي رسالتها هذه..بالرغم مما تتعرّض له من تهديدات الفئات المتحاربة وملاحقات مناخ القهر والتعتيم..تحت نظام انقلابي فاسد نشر السلاح والمليشيات في كل رقعة من أنحاء الوطن..!
لقد واجهت هذه النقابة شتى أنواع التربّص والتعويق بسبب موقفها المناصر للحريات الصحفية، والمناهض للحرب، والساهر على حماية الصحفيين. وعلى كشف وتوثيق كل ما يتعرّضون له..ومضت على منصة الاستقامة في (درب الآلام) حتى استحقت عن جدارة “الجائزة العالمية لحرية للصحافة” ..!
هذه الجائزة تقدّمها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)..وهي من بين أرفع الجوائز الدولية في هذا المجال..ويتم منحها بمعيار الدفاع عن حرية الصحافة عالمياً؛ خاصة في البيئات غير المواتية والتي تحاصرها الأخطار الجسيمة..!
تأخذ هذه الجائزة اسمها ورمزيتها من ذكرى الصحفي الكولمبي (غليرمو كانو) الذي كان يعمل محرراً في جريدة الاسبكتادور الكولومبية واغتيل في بوغوتا عام 1986 بسبب انتقاده لمافيا المخدّرات…(فما أشبه هذه بتلك..والشيء بالشيء يُذكر)..!
لقد انهالت التهاني المُستحقة على نقابة الصحفيين السودانيين من الهيئات ذات الصلة محلياً وعالمياً ومن كل حدب وصوب..وخسئت وجوه المرتزقة من عُصبة الكيزان الذين أرادوا انتزاع شرعيتها بنقابات الضِرار الخديجة التي يحرّض سدنتها على الحرب..ويلعقون حذاء السلطان وبوت الانقلابيين (قاتلهم الله أنّى يؤفكون)..!!
هكذا قضت أقدار المولى تقّدست أسماؤه أن ينتصر الحق على الباطل (حتماً مقضياً)..فما قولكم في شهادة من الأمم المتحدة ممثلة بهيئة اليونسكو..؟! وأين من هذا هيئات المحاباة وأنظمة (أخنِق فطّس) ..!
التهاني الجزيلة للصحفيين الأحرار..هذه هي نقابتهم الجديرة بهم..والجديرون بها..ولا نامت أعين )المحولجية( والمرتشين المزوّرين.. أصحاب عمائم السوء المطرّزة بدماء الأبرياء ….الله لا كسّبكم..!
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.