أعادت مداهمة أمنية لشقة مفروشة بمدينة «ود مدني» بولاية الجزيرة، أسفرت عن توقيف رجل وامرأة بتهم تتعلق بالأفعال المنافية للآداب، الجدل إلى الواجهة بشأن ما يصفه مراقبون بعودة ممارسات قريبة من قوانين «النظام العام» التي أُلغيت سابقًا.
ونفّذت العملية قوة تابعة لما تُسمّى بلجنة حصر وترخيص وتفتيش الشقق المفروشة، حيث أوضحت اللجنة أن المتهمة «ن.ع.ب»«تُدعى «هـ.ا.م»، 38 عامًا» والمتهم «أ.ع»«50 عامًا، تاجر» تم ضبطهما في حالة تلبس عقب عملية رصد ومتابعة.
وأُفيد بفتح بلاغ في مواجهتهما بالقسم الأوسط تحت المادتين 151 و154 من القانون الجنائي لسنة 1991م، المتعلقتين بالأفعال الفاضحة.
ويرى حقوقيون وناشطون أن مثل هذه الحملات تعكس اتجاهًا متصاعدًا نحو تشديد الرقابة الاجتماعية عبر أدوات قانونية وأمنية، محذرين من تداعيات ذلك على الحريات الشخصية وضمانات الإجراءات العدلية، خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
في المقابل، دافعت اللجنة عن تحركاتها، إذ قال مقررها خالد ياسين شرف الدين إن «اللجنة ماضية في أداء مهامها وفق الأسس الأمنية والقانونية، بهدف حسم التفلتات وضبط الظواهر السالبة، حفاظًا على أمن المجتمع وقيمه».
وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه النقاش العام حول طبيعة السياسات الأمنية والقانونية خلال فترة الحرب، وحدود التوازن بين حفظ النظام العام وصون الحقوق والحريات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.