ارتباك السافنا على الحدث.. مقابلة كشفت ضعف النفوذ وغياب الأسرار

تقرير: عين الحقيقة

أثار الظهور الإعلامي الثاني للمنشق حديثاً عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله الشهير «بالسافنا»، موجة واسعة من الجدل والتفاعلات، عقب المقابلة التي أجرتها معه قناة العربية، والتي اعتبرها مراقبون ظهوراً مرتبكاً كشف ضعفاً في الأداء وعجزاً عن تقديم معلومات نوعية بشأن بنية قوات الدعم السريع أو دوائر اتخاذ القرار داخلها.

 

وبحسب متابعات «عين الحقيقة»، بدا السافنا خلال المقابلة في حالة من التوتر وعدم الاتزان، مع تكرار روايات ومعلومات متداولة مسبقاً، دون تقديم أي معطيات جديدة يمكن أن تُحدث أثراً سياسياً أو عسكرياً، الأمر الذي دفع متابعين إلى التشكيك في حجم نفوذه الحقيقي داخل الدعم السريع قبل إعلان انشقاقه.

ورأى مراقبون أن اللقاء أظهر محدودية معرفة السافنا بالتفاصيل العسكرية والتنظيمية التي كان يُفترض أن يكون مطلعاً عليها بحكم موقعه السابق، لا سيما مع تعثره في الإجابة عن أسئلة مباشرة تتعلق بطبيعة مهامه داخل القوات. كما أثار حديثه بشأن إشرافه على المطارات انتقادات واسعة، بعدما أورد أسماء مواقع لا تضم مطارات من الأساس، إلى جانب استخدامه عبارات وُصفت بأنها غامضة وغير مترابطة، ما عزز الشكوك حول حقيقة الدور الذي كان يشغله.

 

كما لفت متابعون إلى التكرار اللافت لاسم عبدالرحيم دقلو خلال المقابلة، في إشارة اعتبرها البعض انعكاساً لاستمرار مركزية القيادة داخل قوات الدعم السريع، ورسالة غير مباشرة تؤكد ـ بحسب تقديراتهم ـ صعوبة التأثير على بنية القوات عبر الانشقاقات الفردية.

 

وأشار محللون إلى أن السافنا حاول الظهور بمظهر المطلع على أسرار وتحركات القيادة، غير أن أداءه خلال المقابلة جاء دون التوقعات، خاصة في ظل غياب أي معلومات حساسة أو تفاصيل ذات قيمة استخباراتية أو عسكرية، رغم الترويج السابق له باعتباره من الشخصيات المؤثرة داخل الدعم السريع.

 

وفي المقابل، تضمنت تصريحات السافنا مؤشرات رأى مراقبون أنها تصب بصورة غير مباشرة في مصلحة الدعم السريع، من بينها تأكيده أن قيادة القوات، ممثلة في محمد حمدان دقلو «حميدتي» وعبدالرحيم دقلو، ما تزال تسيطر بشكل كامل على القوات، إلى جانب نفيه وجود أطراف خارجية تدير قرارات الدعم السريع، وهو ما يتعارض مع اتهامات ظلت ترددها جهات داعمة للجيش بشأن خضوع قرارات الدعم السريع لتأثيرات خارجية.

 

وأثار حديثه عن إطلاق سراح السجناء، والذي أشار فيه إلى أن الشرطة السودانية هي التي قامت بفتح السجون وأمرت النزلاء بالمغادرة، جدلاً إضافياً، باعتبار أن تلك الرواية تختلف عن اتهامات سابقة وُجهت إلى الدعم السريع بشأن مسؤوليته عن فتح السجون في الأيام الأولى للحرب.

ويرى متابعون أن المقابلة، التي كان يُفترض أن تمثل اختراقاً إعلامياً ضد الدعم السريع، انتهت إلى نتائج عكسية، بعدما أعادت طرح تساؤلات حول حقيقة موقع السافنا داخل القوات، وكشفت ـ بحسب تقديراتهم ـ حالة من الارتباك والتخبط وعدم القدرة على تقديم رواية متماسكة أو معلومات ذات تأثير ملموس على المشهدين السياسي والعسكري.

 

وتحوّلت المقابلة، التي رُوّج لها باعتبارها ضربة إعلامية للدعم السريع، إلى ظهور مرتبك كشف محدودية دور السافنا وضعف تأثيره، بعدما عجز عن تقديم أي معلومات نوعية، مكتفياً بتكرار روايات متناقضة عمّقت الشكوك حول حقيقة موقعه داخل القوات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.