عيد الأضحى في السودان: الغلاء والنزوح يطغيان على الملامح مع دخول الحرب عامها الرابع
تقرير ـ عين الحقيقة
استقبل السودانيون عيد الأضحى المبارك، والحرب تدخل عامها الرابع، وسط أوضاع اقتصادية وإنسانية قاسية غيّرت من طقوس العيد التقليدية وقلصت قدرة الأسر على الاحتفال.
وألقت الأزمة الاقتصادية بظلالها على أسواق المواشي في الخرطوم والولايات التي يسيطر عليها الجيش، حيث سجلت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً مقابل تراجع حاد في القدرة الشرائية. وأدى ذلك إلى ركود غير مسبوق في حركة البيع والشراء، وجعل شراء الأضحية عبئاً يفوق قدرة غالبية الأسر التي تحولت أولوياتها إلى تأمين الغذاء والدواء ومياه الشرب في ظل انقطاعات الكهرباء المتكررة.
وفي بلد ارتبطت أعياده بالتجمعات العائلية وعزائم شواء الأضاحي، يمر العيد هذا العام على ملايين النازحين واللاجئين داخل خيام مكتظة ومراكز إيواء تفتقر للخدمات الأساسية.
وتعاني هذه المناطق من درجات حرارة مرتفعة ونقص في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، مع انتشار أمراض مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك في المناطق المتأثرة بالقتال.
أما المقيمون في المدن والبلدات، فيواجهون واقعاً اقتصادياً ضاغطاً مع تآكل الدخول المحدودة.
ولم يتمكن عدد من الموظفين، بينهم معلمون، من استلام رواتبهم لشهور، فيما تواصل العملة المحلية تراجعها أمام العملات الأجنبية وترتفع معدلات التضخم.
وبدّلت الحرب ملامح العيد الاجتماعية الراسخة لعقود، من زيارات الأهل والجيران إلى البحث عن الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية.
ومع دخول النزاع عامه الرابع منذ 15 أبريل 2023، باتت مظاهر الفرح محدودة، وطغى القلق على المشهد في ظل استمرار المعارك وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ملايين السودانيين يحتاجون مساعدات إنسانية عاجلة، في وقت تتعثر فيه جهود وقف إطلاق النار وتوحيد المسار السياسي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.