الكيزان .. التَجربة السودانية !! ( لكن ..من الذي قرر أن يكون شعب السودان ، فئران تجارب !!؟ )

وفاء التوم

حين قامت الثورة في مصر ، نَصَح حسن الترابي إخوانه هناك أن يتريّثوا !
فقد عَرف أنه شَركٌ ( مَكجُوجْ ) !
لكن الترابي ، لا يملك فرصة تقديم النصيحة إلا بفضح نفسه .!!
بأن يخبرهم أن تجربة حكم الإسلاميين لم تنجح لأنها كذلك كانت ( فَخ ) ، و ستَضُرّ هذه التجربة مستقبل التنظيم العالمي ، نتيجة رغبة الجميع في الوصول إلى الحكم كما فعل إخوان السودان .!!
لا يستطيع الترابي بزهوه المريض أن يُقر بذلك ، خاصة و هو قد كان يُرتّب سراً لكارثة ( النظام الخالف ) ، ظاناً أنه خلالها سيُعالج تَشوهات فترة الإنقاذ !
بينما ..!!!
كان التنظيم العالمي يرى السودان مثلا أعلى يجب أن يُحتَذى !!
و بالطبع مع علاج مشكلة الفساد ، أو نقد أزمة الفساد المَهول التي صاحبت تجربة الإخوان في السودان .
أخبر الترابي كيزان مصر أن ينتظروا الانتخابات القادمة و لا يستعجلوا !!

لكن في النهاية لم يَعِرْ إخوان مصر نصيحة الترابي إهتماماً ، و دخلوا الشَركَ يُمنّون أنفسهم بتجربة أفضل من تجربة الكيزان ( بتوعنا ) .
و ززززط !
إلى السماء ذات البروج !

المُصيبة في عقلية التنظيم في السودان ، هي إعتقادهم أن حكمهم مدة ثلاثين عاما ، جاء نتيجة قدرتهم العالية و تفوقهم الأمني فقط !!

لم يضعوا خلال تحليلهم الإستراتيجي بعد ثورة ديسمبر سؤالا بسيطا !؟!
لماذا لم يُتركَ لإخوانهم في مصر أي فرصة ليحكموا !! ، رغم أنهم جاءوا عبر إنتخابات شرعية و ليس بالدبابات ؟؟

و إجابة ذلك هي أن مصر ليست كالسودان !
لن يَسمح العالم للتنظيم المريض ، بحكم دولة في قِيمة مصر .
فقد حكم التنظيم دولة السودان ، لانه دولة ( مُهملة ) بلا وزن عالمي سياسي ، خاصة أنها فترة ظهرت فيها الكثير من الأزمات العالمية المهمة .!!
فقرر العالم تجميد ثروات السودان إلى ما بعد تغيرات العالم الجديدة !

لذلك تغاضى العالم عنهم ، و بصيغة نظرية المؤامرة فقد أراد العالم لهم تقديم ( نموذج الحكم الإسلامي الفاسد الدموي ) !!
حتى يتم التعرف عليهم كتنظيم لا يستطيع أن يبني دولة .!!
قد تم إدراج حكم الكيزان في السودان ضمن مقررات المدارس لعدد من الدول ، كمثال لأنموذج الحكم الفاشل !!!

هم ليسوا حزباً سياسياً .
هم مِعول هَدم مصنوع و مُجهّز لغرض واضح .!!

و يُمثّلون في منطقة الشرق الأوسط خادم الأهداف الصهيونية الأمين الوفي .!!

مظهر الإسلام الذي ظهروا به و عداوة ( الإمبريالية ) ، لم تكن سوى مُعدات العمل .
و خلال حقبة قصيرة قد قَدّم العالم الجديد نماذج الإسلاميين بجميع حالتهم ..

أولا ..
خلافة داعش البربرية ..
التي تم تنصيبها لهدم فكرة نبوءة مستقبل المسلمين في ( خلافة إسلامية واحدة ) ، فتم منحهم نموذجا خلال الخليفة ( البغدادي ) كتجربة مُرعبة عن مستقبل هذه الفكرة ، و كان موقع نموذج التجربة من نصيب الشام ، المنطقة الأكثر ترشحا لنواة الخلافة ..

ثانيا ..
حكم الإسلاميين عبر إنتخابات شرعية ، و هي تجربة مصر ( الكِيوت ) ..
و التي أوضحت أنهم لا يفهمون معنى ديموقراطية و ولائهم للتنظيم فقط .

ثالثاً ..
تجربة السيطرة ..
و هي الحُكم العضوض الجبري و النظام الشمولي الذي يعتبر الاسوء على مَر التاريخ ، و قد كان من نصيب الدولة الأقل تأثيرا على أجندة العالم الجديد ، و الأكثر وفرة للمواد الخام و الأراضي الزراعية ، و مهمة التنظيم الاسلامي الثانوية هي تعطيل إمكانات ..
جمهورية السودان !

الطّامة الكُبرى !!
هي أن الكيزان ، لا يزالون يصدقون أن نجاح تجربتهم في السيطرة على البلاد هي من نسيج عَقلية الترابي ، بدون إتفاق العالم على ترك شعب السودان مثالا لتجربة حكم الإخوان المسلمين ، و شرح مخاطرها إستعداداً لاقتلاع التنظيم من بين البشرية ، كآخر بؤرة شر مصنوعة بهذه البدائية البربرية ؟

بل إن غباءهم يجعلهم يحاولون الإستمرار في العودة ضد رغبة العالم ، عبر محاولتهم تطبيق ( النظام الخالف ) بقوة السلاح ؟
و ..
لا يرون بمغبة إصرارهم !!!
أنهم نتيجة جبروتهم ستتم إباداتهم عن بكرة أبيهم !!

(الراكوبة)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.