مديرة مدرسة بأم درمان: راتبي بعد 30 عاماً لا يكفي يومين

أم درمان: عين الحقيقة

 

كشفت مديرة مدرسة أساس بمدينة أم درمان، فضّلت حجب اسمها، عن تدهور الأوضاع المعيشية للمعلمين، مؤكدة أن راتبها الشهري البالغ 150 ألف جنيه لم يعد كافياً لتغطية الاحتياجات الأساسية لأسرتها، رغم ثلاثة عقود قضتها في خدمة قطاع التعليم.

وقالت إن الارتفاع المتسارع في أسعار السلع والخدمات أفقد الرواتب قيمتها الحقيقية، موضحة أن المبلغ الذي تتقاضاه شهرياً «لا يكفي مصروف يومين» في ظل الغلاء المتزايد.

وأضافت أن أسعار المواد الغذائية والمواصلات شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن سعر كيلوغرام اللحوم تجاوز 40 ألف جنيه، الأمر الذي جعل توفير الاحتياجات الأساسية يمثل تحدياً يومياً للمعلمين وأسرهم.

وانتقدت مديرة المدرسة ما وصفته باختلال أولويات الإنفاق الحكومي، قائلة إن الموارد تُوجَّه بصورة أكبر إلى مجهودات الحرب على حساب القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها التعليم.

وأضافت: «من المفارقات أن ابني، البالغ من العمر 16 عاماً، يتقاضى 700 ألف جنيه شهرياً بصفته مستنفراً مع الكتائب، بينما أتقاضى أنا، بعد 30 عاماً من العمل في التعليم وإدارة مدرسة، 150 ألف جنيه فقط».

واعتبرت أن الفجوة الكبيرة بين ما يتقاضاه العاملون في قطاع التعليم وبعض الفئات الأخرى تعكس حجم التحديات التي تواجه المعلمين، مؤكدة أن تحسين أوضاعهم المعيشية يمثل خطوة أساسية للحفاظ على استقرار العملية التعليمية.

وأكدت أن إنصاف المعلمين وتوفير حياة كريمة لهم يجب أن يكونا ضمن أولويات الدولة، باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء الأجيال وصناعة مستقبل البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.