إضراب المعلمين يدخل أسبوعه الثاني.. مطالبات برفع الحد الأدنى للأجور إلى 600 ألف جنيه
تقرير ـ عين الحقيقة
واصل آلاف المعلمين والمعلمات في السودان، وللأسبوع الثاني على التوالي، إضراباً مفتوحاً عن العمل شمل جميع المراحل الدراسية في المدارس الحكومية، وذلك ضمن “الحراك المطلبي لحقوق معلمي السودان”، احتجاجاً على تدني الأجور وتدهور الأوضاع المعيشية والتعليمية.
و كانت قد أعلنت اللجنة التسييرية لنقابة المعلمين السودانيين، في بيان لها، استمرار الإضراب حتى استجابة السلطات لمطالبهم، والتي يأتي في مقدمتها رفع الحد الأدنى للرواتب إلى 600 ألف جنيه سوداني، والحد الأعلى إلى 900 ألف جنيه، بما يتماشى مع معدلات التضخم المرتفعة وتكلفة المعيشة الراهنة.
فجوة حادة بين الأجور وتكلفة المعيشة
وأوضح بيان النقابة أن الرواتب الحالية للمعلمين باتت لا تغطي 20% من الحد الأدنى لمتطلبات معيشة أسرة مكونة من خمسة أفراد.
و تقول قيادات نقابية أن راتب المعلم الذي قضى نحو 20 عاماً في الخدمة لا يتجاوز حالياً 150 ألف جنيه ، الأمر الذي دفع بأعداد كبيرة من الكوادر التعليمية إلى هجرة المهنة، أو البحث عن خيارات عمل بديلة، أو الهجرة خارج البلاد.
و يؤكد القيادي بالحراك المطلبي بولاية النيل الأبيض “م ، ع”: ” إن المعلم يمثل حجر الأساس في بناء المجتمع، إلا أنه بات عاجزاً عن توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة، و اضاف “مطالبنا عادلة وتستهدف توفير حد أدنى من العيش الكريم لمن يصنعون الأجيال”.
ورصدت المتابعات الميدانية استجابة واسعة لقرار الإضراب في عدد من الولايات ، أبرزها الخرطوم، والجزيرة، ونهر النيل، وشمال كردفان، و بالرغم من عدم اغلاق المدارس الحكومية الا الدراسة شبه متوقفة .
في المقابل، لم تصدر وزارة التربية والتعليم في حكومة بورتسودان أي بيان رسمي لتحديد آليات التعامل مع الأزمة أو توفير الموارد المالية اللازمة لتغطية الزيادات المطلوبة.
واجه الحراك المطلبي اتهامات من بعض الأوساط الحكومية بتنفيذ “أجندات سياسية”، وهو ما تنفيه اللجنة النقابية المتمثلة في لجنة المعلمين مؤكدة أن تحركاتها مهنية ومطلبية بحتة وتتعلق بـ “قضية التعليم وبقاء المعلم”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.