جبهة نقابية موحدة: الصحفيون يتبنون قضية المعلمين في مواجهة الانهيار التعليمي
تقرير ـ عين الحقيقة
في خطوة تعكس وحدة الحراك المطلبي في السودان رغم تعقيدات المشهد العسكري والسياسي، أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين تضامنها الكامل واللامشروط مع الإضراب المفتوح والمتدرج الذي يخوضه المعلمون والمعلمات في عدة ولايات. ويأتي هذا الدعم ليسلط الضوء مجدداً على الأزمة المعيشية الطاحنة وتآكل قطاع التعليم جراء استمرار الحرب وتأخر صرف الرواتب. وحذرت النقابة حكومة بورتسودان من اتخاذ أي إجراءات عقابية أو تعسفية بحق الكوادر التعليمية المضربة، محملة السلطات المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة وتدهور الأوضاع في هذا القطاع الحيوي.
نقابة الصحفيين: “لا تنمية دون تعليم، ولا تعليم دون حياة كريمة للمعلمين”، في دعوة صريحة لبقية النقابات ومنظمات المجتمع المدني لتوحيد الصف والوقوف خلف المطالب العادلة لقطاع التعليم.
وأكدت نقابة الصحفيين، في بيان رسمي لها، مشروعية الإضراب السلمي كوسيلة نقابية وأداة دستورية مكفولة للدفاع عن الحقوق. وأشار البيان إلى أن النقابة تتابع باهتمام حراك المعلمين احتجاجاً على “تآكل الأجور وحجز المستحقات منذ اندلاع الحرب”.
وجاء في بيان النقابة حسم واضح للقضية “لا تنمية دون تعليم، ولا تعليم دون حياة كريمة للمعلمين”، في دعوة صريحة لبقية النقابات ومنظمات المجتمع المدني لتوحيد الصف والوقوف خلف المطالب العادلة لقطاع التعليم. كما طالبت النقابة بفتح حوار جاد وفوري مع ممثلي المعلمين، وصرف الرواتب والمتأخرات، ووضع خطة طوارئ عاجلة لإعادة تأهيل المدارس وتحسين بيئة العمل لمرحلة ما بعد الحرب.
يكتسب هذا التضامن الصادر عن نقابة الصحفيين أهمية استراتيجية ومهنية بالغة في هذا التوقيت، وتتمثل في عدة أبعاد رئيسية تتمثل في كسر العزلة الإعلامية حيث يضمن تبني نقابة الصحفيين للقضية توفير غطاء إعلامي واسع ومستمر لنقل صوت المعلم السوداني، وتسليط الضوء على معاناته الإنسانية والمهنية أمام الرأي العام المحلي والدولي، مما يمنع التعتيم على المطالب.
بالاضافة الى إعادة إحياء العمل النقابي المدني اذ يمثل هذا التنسيق حائط صد منيع أمام محاولات السلطة لإضعاف النقابات المستقلة، ويعيد الاعتبار للحراك المدني السلمي كأداة ضغط مشروعة، حتى في ظل أجواء الحرب والظروف الاستثنائية. فضلاً عن الحماية القانونية والسياسية بتحذير نقابة الصحفيين للحكومة من اتخاذ إجراءات عقابية يشكل نوعاً من “الدرع النقابي” الذي يصعّب على السلطات الاستفراد بالمعلمين المضربين أو ملاحقتهم إدارياً وأمنياً. وكانت لجنة المعلمين السودانيين قد دخلت في إضرابها المفتوح والمتدرج مطلع يونيو الجاري، وشمل ولايات رئيسية من بينها الخرطوم، الجزيرة، كسلا، نهر النيل، والولاية الشمالية، بعد أن وصلت الأوضاع المعيشية للمعلمين إلى حافة الانهيار.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.