“الذبح وبقر البطون”… جرائم الإسلاميين في حرب السودا
تقرير ـ عين الحقيقة
شهدت حرب السودان جرائم بالغة الخطورة، مع تصاعد قياسي في وتيرة الفظائع والتمثيل بالجث، من قبل المجموعات الإسلامية والكتائب المتحالفة مع الجيش السوداني، التي تبنّت ممارسات وصفتها منظمات حقوقية بـ”الإرهابية والوحشية”، وتحاكي أساليب تنظيمات متطرفة.
ويقاتل الجيش مدعوماً بكتائب “الحركة الإسلامية”، مما ينذر بتحول النزاع إلى حرب تصفية وجودية وعرقية تغذيها خطابات الكراهية والانتقام
و كانت قد أثارت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع وأظهرت إحدى اللقطات التي وثقتها منظمات حقوقية وشهود عيان عملية إعدام شخص ذبحاً في العلن، تزامناً مع عمليات انسحاب وإعادة تموضع لقوات الدعم السريع في أجزاء من ولاية الجزيرة وسط السودان قبل اكثر من عام.
ووفقاً لشهادات متطابقة نقلتها هذه المنظمات، نُفّذت عملية الذبح بحق الضحية بذريعة “التعاون والتخابر” مع قوات الدعم السريع. ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، إذ وثقت مقاطع أخرى منفصلة في المنطقة ذاتها مشاهد وُصفت بـ”المروعة” لعمليات بقر بطون ضحايا، في سلوك اعتبرته المنظمات الحقوقية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وفي تصعيد لافت، ظهر في مقاطع مصورة أشخاص ينسبون أنفسهم إلى الكتائب الإسلامية المتشددة التي تقاتل علناً إلى جانب الجيش السوداني، وهم يتباهون بحمل واستعراض “جماجم آدمية” تعود لضحايا.
وفي فيديو منفصل وثقته المنظمات الحقوقية، ظهر شخص وهو يلاعب طفله باستخدام جمجمة آدمية، وهو ما أثار موجة إدانات واسعة من ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان، اعتبروه مؤشراً خطيراً على “تسييس الطفولة” وترسيخ ثقافة العنف.
وبالتوازي مع الفظائع الميدانية المنسوبة، رصدت تقارير حقوقية تصاعداً حاداً في لغة التحريض لدى المجموعات الإسلامية المساندة للجيش.
ووثقت المنظمات شعارات ترفعها منصات تابعة لهذه المجموعات، من أبرزها: “الحرب لن تنتهي إلا بصلب آخر جنجويدي بمصران آخر قحاتي”.
ويقول محللون إن الشعار يستهدف مقاتلي قوات الدعم السريع المشار إليهم محلياً بـ”الجنجويد”، إضافة إلى القوى المدنية المنضوية تحت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” – التي كانت تُعرف سابقاً بـ”قوى الحرية والتغيير – قحت” – عبر اتهامها بتوفير غطاء سياسي للدعم السريع، وهو ما تنفيه القوى المدنية جملة وتفصيلاً.
ويرى مراقبون أن ظهور أنماط التنكيل بالجث والتمثيل بها يعكس تنامي نفوذ تيارات إسلامية متشددة داخل المعسكر الداعم للجيش، وسعيها إلى صبغ الحرب بصبغة عقائدية انتقامية، وفق تعبيرهم.
وسبق و ان حذرت منظمات حقوقية دولية من أن استمرار بث مقاطع الذبح وبقر البطون والتباهي بالجماجم يُسقط ما تبقى من قواعد الاشتباك في النزاع، ويدفع البلاد نحو مزيد من التأزم.
وطالبت بفتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المتورطين في هذه الأفعال باعتبارها “جرائم حرب” حال ثبوتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.