صلح تاريخي يطوي نزاع البني هلبة والسلامات بدارفور

نيالا: عين الحقيقة

في خطوة وُصفت بالتاريخية نحو تعزيز السلم الأهلي وترسيخ التعايش المجتمعي في دارفور، وقّعت قبيلتا البني هلبة والسلامات ميثاق صلح نهائياً، أنهى سنوات من التوتر والنزاعات، وذلك برعاية رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية، الفريق أول محمد حمدان دقلو، وبحضور رئيس مجلس الوزراء محمد حسن التعايشي.

وجرت مراسم التوقيع بحضور ممثل المجلس الرئاسي حامد حمدين النويري، وأعضاء مجلس الأقاليم، ورؤساء الإدارات المدنية بمناطق حكومة السلام، إلى جانب قيادات الإدارة الأهلية، ورئيس السلم والمصالحات العميد موسى حامد أمبيلو، وقادة الأجهزة الأمنية، ولجنة الوساطة، والمبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي.

واعتمد الطرفان وثيقة الصلح الموقعة بمدينة مكجر بولاية وسط دارفور في التاسع من يونيو 2024، مع التأكيد على تنفيذ جميع البنود السابقة التي لم تُستكمل، بما يعزز فرص الاستقرار ويضمن معالجة آثار النزاع بصورة نهائية.

ونصّت الوثيقة على فتح الطرق والأسواق المشتركة في مناطق الأحداث خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً، إلى جانب تهيئة الظروف للعودة الطوعية لمواطني القبيلتين خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ التوقيع.

كما نصّت على أن يتبع السلامات المقيمون في دار البني هلبة إدارياً لنظارة البني هلبة.

وشدّدت الوثيقة على وقف خطاب الكراهية والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنابر الحكامات، ومنع حمل السلاح داخل الأسواق والطرق العامة، مع التأكيد على بسط هيبة الدولة وملاحقة المتفلتين ومحاسبتهم وفقاً للقانون.

وألزمت الوثيقة الوفدين بالتبشير بمخرجات الصلح وسط قواعدهما خلال أسبوع من تاريخ التوقيع، مع تشكيل آلية مشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاق وضمان الالتزام ببنوده، فضلاً عن احترام ميثاق المبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي الموقّع من مختلف مكونات جنوب دارفور.

وأكدت القيادات الأهلية للطرفين التزامها الكامل بعدم العودة إلى الحرب مهما كانت الظروف، والعمل على تحويل الاتفاق إلى واقع عملي يدعم الوحدة المجتمعية ويعزز ثقافة التسامح والتعايش السلمي، بما يمهد لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والتنمية في الإقليم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.