​إلى من يهمه أمر التعليم .. إلى ضمير الأمة .. صرخة كرامة من معلم سوداني ! ؟

كتب المعلم ـ يوسف بدر الدين

​حينما تصبح لغة الأرقام قاسية وجارحة، وتتحول ميزانية العيش اليومي إلى معركة مستحيلة، يصبح الصمت تواطؤاً ضد مستقبل الأمة وضد عقول أبنائنا.
​إن المعلم الذي يفني عمره في تربية الأجيال وصناعة قادة الغد، يجد نفسه اليوم أمام واقع مرير يعجز فيه كفاح يوم كامل وعرق جبين مخلص عن توفير أدنى مقومات الحياة الأساسية.
​إذا كانت تفاصيل “المنصرف اليومي بالمختصر الشديد” لشراء مجرد بضع لُقيمات وصابونة لغسيل يد تعبت من الطباشير تبلغ عشرات الأضعاف من “يومية المعلم”؛ فكيف يُطلب من هذا الإنسان أن يمنح العطاء وهو يرى عائلته تُحرم من أساسيات الحياة البسيطة؟ هذا من غير حساب تكاليف المرض، أو المواصلات، أو الحالات الطارئة التي قد تفتك بأي أسرة في أي لحظة.
​إن قهر المعلم هو إعدام للتعليم، وتجهيل ممنهج للمجتمع. لا يمكن لبناء أو لوطن أن ينهض وقاعدته الأساسية منهارة. إننا لا نطالب بترف أو كماليات، بل نطالب بالحد الأدنى من العيش الكريم الذي يحفظ للأستاذ هيبته ووقاره وكرامته أمام طلابه وأمام مجتمعه.
​إنها دعوة وصرخة مخلصة لكل مسؤول، ولكل غيور على هذا الوطن: أعيدوا للمعلم هيبته، وأنقذوا ما تبقى من ضمير التعليم، فإذا انهار المعلم.. انهارت الأمة بأكملها.
​« كَادَ المُعَلِّمُ أَن يَكُونَ رَسُولًا .. فاحفظوا للرسالة كرامتها »
يوسف بدر الدين ​— معلم مكلوم يحمل همّ الوطن والأجيال

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.