واشنطن تحذر «إخوان السودان» من التعاون مع الحرس الثوري الإيراني

متابعات ـ عين الحقيقة

رسمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” نشرتها الثلاثاء، ملامح استراتيجية شاملة هي الأوضح حتى الآن في أفريقيا، شملت تحذيراً لجماعة “الإخوان المسلمين” في السودان من التعاون مع “الحرس الثوري” الإيراني، وتفاؤلاً بشأن مبادرة أمريكية لحل الأزمة الليبية، وتأكيداً على دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء.

مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة “ملتزمة بإنهاء الصراع المروع في السودان” وأن “لا حل عسكرياً لهذا الصراع”، داعياً الأطراف المتحاربة إلى “تسوية تفاوضية من دون شروط مسبقة”.

تحذير للسودان وإيران
أكد مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية للصحيفة أن الولايات المتحدة “ملتزمة بإنهاء الصراع المروع في السودان” وأن “لا حل عسكرياً لهذا الصراع”، داعياً الأطراف المتحاربة إلى “تسوية تفاوضية من دون شروط مسبقة”. وحذر المسؤول من دور جماعة “الإخوان المسلمين السودانية” التي صنفتها واشنطن في مارس 2026 “منظمة إرهابية عالمية ومنظمة إجرامية أجنبية”. وقال إن الجماعة “تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين” وإن “مقاتليها، الذين تلقى العديد منهم تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين”.
وذكّر بتصنيف “لواء البراء بن مالك” التابع للجماعة في سبتمبر 2025 “لدوره في الحرب الوحشية في السودان وعلاقاته بإيران”. وشدد على أن “الولايات المتحدة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة الإخوان المسلمين من الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب أو دعمه”، مشيراً إلى أمر تنفيذي يطلق عملية النظر في تصنيف فروع أخرى للجماعة كمنظمات إرهابية.
ليبيا ومبادرة مسعد بولس
وعبر المسؤول عن “تفاؤل حذر” بشأن المبادرة التي قدمها كبير مستشاري الرئيس ترمب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس لحل الأزمة الليبية، مشيراً إلى الاستقبال الإيجابي من القيادة العامة للجيش الوطني الليبي وأعضاء مجلس النواب وقادة البلديات.
وأشار إلى “اتفاق على ميزانية وطنية موحدة، والمشاركة المشتركة للقوات الليبية الشرقية والغربية في تدريبات أفريكوم”. وأكد أن واشنطن “ستواصل العمل مع الأطراف المعنية البناءة من كل أنحاء ليبيا، ودعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للمساعدة في تهيئة الظروف اللازمة لحكم موحد وإجراء انتخابات وطنية”.
سد النهضة والصحراء والصومال
وفي ملف سد النهضة، قال المسؤول إن الرئيس ترمب “يُدرك الأهمية البالغة لنهر النيل لمصر وشعبها، ويرغب في المساعدة على تحقيق نتيجة تضمن تلبية حاجات مصر والسودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد”، دون تقديم خطة أو جدول زمني محدد.
وأكد بشأن الصحراء أن ترمب “اعترف بسيادة المغرب على الصحراء وأكد مجدداً دعم الولايات المتحدة لمقترح الحكم الذاتي الجاد والموثوق والواقعي الذي قدمه المغرب كأساس لحل عادل ودائم للنزاع”. وثمن جهود المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.
وفيما يتعلق بأرض الصومال، جدد تأكيد “اعتراف الولايات المتحدة بسيادة جمهورية الصومال الاتحادية ووحدة أراضيها، والتي تشمل أرض الصومال”، مع الإشارة إلى أن “لإسرائيل الحق نفسه في إقامة علاقات دبلوماسية كأي دولة ذات سيادة أخرى”.
مكافحة الإرهاب
تطرق المسؤول إلى جهود مكافحة “حركة الشباب” في الصومال و”بوكو حرام” في نيجيريا و”نصرة الإسلام والمسلمين” في الساحل، مشيراً إلى الضربات الأمريكية في بونتلاند ضد تنظيم “داعش” والدعم الاستخباري المقدم لنيجيريا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.