البوشي: مصالح “الإسلاميين” أفشلت مبادرات السلام وتحكمت في قرار الجيش

متابعات ـ عين الحقيقة

 

أكّد الكاتب والمحلل السياسي، أواب عزام البوشي، أن الرواية الرسمية التي تسوّق للمؤسسة العسكرية كـ”جيش وطني” قد سقطت تماماً، معتبراً أن استمرار الحرب الراهنة في السودان يعود بشكل مباشر إلى تقديم مصالح وشروط تيار “الإسلاميين” على مصلحة البلاد العليا.

وفي قراءة تحليلية نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أوضح البوشي أن رفض قيادة الجيش للمبادرات والجهود الإقليمية والدولية التي كان يمكن أن تُسهم في وقف نزيف الدم، وربط أي تسوية سياسية بشروط “الإسلاميين”، يكشف بوضوح عن طبيعة النفوذ المتحكم في مشهد القرار العسكري.

وقلّل المحلل السياسي من الأهمية الدبلوماسية لخطوة خروج وزير خارجية حكومة بورتسودان من جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة—والتي جاءت احتجاجاً على المساواة بين الجيش وقوات الدعم السريع—مؤكداً أن هذه المواقف لن تغير من جوهر الحقيقة.

وأضاف البوشي: “هذه الحرب ليست حرباً للدفاع عن السودان أو عن مواطنيه، بل هي امتداد لصراع سياسي وعسكري غذّته سنوات من الانقسامات والاستقطاب والشرخ المجتمعي الذي خلّفته سياسات نظام الإسلاميين.”

وأشار إلى أنه لو كان الجيش السوداني متمتعاً بالاستقلالية وبعيداً عن نفوذ وسيطرة “الإسلاميين”، لكانت هذه الحرب قد وُضعت أوزارها منذ بدايتها، ولتقدّمت مصلحة الوطن والمواطن على أي اعتبارات سياسية أو حزبية ضيقة.

وفي السياق الدولي، تطرّق البوشي إلى التقرير الأخير الصادر عن لجنة تقصي الحقائق الدولية، موضحاً أن التقرير جاء بالأساس لحماية المدنيين عقب ثبوت تورط “الكيزان” (عناصر النظام البائد) في ارتكاب فظائع، ورفضهم المستمر لإيقاف الحرب في محاولة مستميتة للسيطرة على المشهد مجدداً بعد إزاحتهم عن السلطة في ثورة ديسمبر 2019.

و وجه الكاتب تساؤلٍ لحكومة بورتسودان، قائلاً: “لماذا تنزعج حكومة بورتسودان عندما تُوضَع في موضع المساءلة أو تُساوى بغيرها من أطراف النزاع؟”

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.