جاء يوليو شهر الاحزان والبلايا السودانية: الانفصال مصرع قرنق اعدام عبدالخالق وميلاد البرهان

بكري الصائغ

يوليو، وما ادراك ما يوليو، الشهر السابع في التقويم الميلادي، ويتكون من (٣١) يوماً دائما ما تكون مليئة بالاحداث الدامية، يعتبر هذا الشهر ذروة فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وأبرد شهور الشتاء في النصف الجنوبي، تم تسمية الشهر على اسم يوليوس قيصر الذي اغتيل غدرا، هو الشهر المعروف عند السودانيين انه لا يمر مرور الكرام، ولا تنقضي ايامه الا يقع فيه حدث سوداني مؤلم يهز الارجاء، يوليو شهر ندر ان مر بسلام وانقضت ايامه بسلام دون ان يترك خلفه (وجع) سوداني كبير، هو شهر الكوارث السودانية (المتلتلة)، والأزمات الطاحنة والانقلابات والأحداث الدامية المحبطة للحد البعيد، والقاسية المؤلمة، لقد اصبح قدرنا ومصيرنا ومكتوب علينا نحن السودانيين، انه كلما جاء يوليو ان نتحمل – شئنا ام ابينا- وفي صبر شديد تبعات كل ما يقع من احداث ومحن ومصائب، وفي هذا المقال رصد لأهم الاحداث الجسام التي وقعت سابقا في شهر يوليو من أعوام مضت، والرصد سيكون بتسلسل أهمية الحدث.
المدخل الاول/- انفصال جنوب السودان عن شماله، تم رسميًا في يوم ٩/ يوليو ٢٠١١:- تم في حفل كبير اقيم في عاصمة الجنوب جوبا بحضور عمر البشير ورئيس جنوب السودان سيلفا كير وعدد من زعماء الدول، نزول علم السودان (الشمالي) من علي سارية الحفل، بكل المقاييس كان يوم السبت ٩/ يوليو٢٠١١، هو يوم الحزن العميق في عموم الشمال السوداني بعد انفصال جنوبه عنه، ولكنه علي العكس تماما كان هو يوم الفرح العارم في الجنوب بولادة دولة السودان الجنوبي، سافر البشير بوفد كبير لجوبا للاحتفال مع الجنوبيين بفرحتهم بالدولة الجديدة ، وهناك بالساحة الرئيسية تم انزال علم السودان” العربي” من علي السارية الرئيسية، وتم رفع علم جنوب السودان وسط تهاليل وبكاء الملايين، وتم تطبيق علم السودان الشمالي وتسليمه لمدير المراسم المرافق لوفد البشير، أعرب الرئيس سلفاكير للبشير عن رغبته بالاحتفاظ بعلم السودان الشمالي ليضعه في متحف جوبا، بعدها عاد البشير إلى الخرطوم بدون علم بلده الذي ظل مرفوع طويلا في مجلس الوزراء، بالطبع هذا العلم (العربي) لم يوضع بالمتحف لعدم وجود متحف اصلآ في جوبا!!
المدخل الثاني/- أكثر من مليون سوداني يستقبلون قرنق حبا في السلام:-شهدت العاصمة السودانية الخرطوم ولأول مرة منذ نحو (٢٠) عاما بعد انتفاضة أبريل/ نيسان ١٩٨٥ التى أطاحت بحكومة الرئيس الأسبق جعفر نميرى حشودا وكتلا بشرية قدرت بنحو مليون ونصف المليون شخص جاؤوا لاستقبال زعيم الحركة الشعبية جون قرنق فرحا بالسلام، وذلك لدى وصوله للخرطوم بعد غياب دام أكثر من عشرين عاما. واحتشد المواطنون منذ الصباح الباكر حول مطار الخرطوم الذى منعت السلطات الامنية من دخوله، وعجزت عن استقبال كل العدد الهائل للمواطنين الذين خرجوا لاستقبال قرنق، وردد المواطنون هتافات مرحبة بالسودان الجديد وهتفوا (مرحب مرحب بالسودان الجديد) (لا تهميش بعد اليوم)، بعد نزول قرنق من الطائرة، حاول قرنق مخاطبة الجماهير، ولكن التزاحم وتلاحم الجماهير حول المنصة أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الصبية والنساء، نتيجة للتدافع لم تتمكن الأجهزة الإعلامية وبعض من الوزراء والدبلوماسيين من الوصول إلى ساحة الحفل، في كلمة ترحيب قال رئيس الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق (الذي أصبح فيما بعد نائبا أول لرئيس الجمهورية) “إن السلام الذى تحقق هو سلام لجميع أهل السودان”. وقال “هذا الكلام صحيح لأننى الآن أقف مع الرئيس البشير أمامكم للتحية”. ووعد قرنق المواطنين، بأن السلام سيشمل جميع أنحاء السودان، وقال “جئت لنعمل سويا، نضع أيدينا فوق أيدي بعض نبنى السودان و تنقله نقلة حقيقية لوضع جديد يكون نموذجا للتاريخ الحديث في المنطقة الأفريقية وفي العالم”، وأكد قرر أنه وسط إخوته وأخواته، وأنه لم يعد إلى السودان بل عاد إلى الخرطوم من داخل السودان، وردد هتافات تقول (لا جنوب بلا شمال ولا شمال بلا جنوب.).
المدخل الثالث/- خريطة السودان تغيرت بعد الانفصال مع تناقص في عدد دول الجوار، حدود السودان الجغرافية الجديدة اليوم مشتركة مع (٧) دول بدلا من تسع، فقد الشمال (٧٥%) من النفط و(٨٠%) من الغابات و(٢٥) من الأرض، هذا هو وضع السودان الشمالي بعد الانفصال:-(من الدول التي معها حدود:- إريتريا وإثيوبيا وأفريقيا الوسطى وتشاد وليبيا ومصر، وجمهورية السودان الجنوبي، كما أن حدوده مع إثيوبيا تقلصت من (١٦٠٥) كيلومترات إلى (٧٢٧) كيلومترا، أما حدود السودان مع أفريقيا الوسطى فتراجعت من (١٠٨٠) كيلومترا إلى (٤٤٨) كيلومترا، وصار طول الحدود (٦٠٧٨٠) كم، جاءت مصر مشتركة بالحدود بطول (١،٠٢٧٣) كم، وإريتريا (٦٣٦) كم، وإثيوبيا (٧٢٧) كم، والسودان الجنوبي (١٩٧٣) كم كأطول حدود مشتركة، وأفريقيا الوسطي (٤٤٨) كم، وتشاد (١٠٣٤٠) كم، وليبيا (٣٨٣) كم، بينما شكل طول الساحل البحر الأحمر (٨٧٥) كم، وهو في العرف الدولي لا يعتبر حدودا مباشرة.
المدخل الرابع/- كشف خبراء بيئيون عن أن السودان سوف يفقد نسبة (٨٠%) من غطائه النباتي بحيواناته المتوحشة والفريدة مثل النمور والأسود والغزلان، والماشية مثل الأبقار؛ بخروج هذه المساحة مع انفصال الدولة الجديدة، والتي ستمتد من مناخات شبه استوائية إلى استوائية غنية لتترك الشمال يترامى فوق ملايين الكيلومترات معظمها يمتد بين السافنا الغنية بالنيل الأزرق وجنوب كردفان، والسافانا الفقيرة وسطا وحتى المناخ شبه الصحراوي شمالا، إلا أن الخسارة الكبيرة ستكون هي خروج نسبة (٧٥%) من النفط، ويقدر الإنتاج اليومي للنفط السوداني بنحو (٥٠٠) ألف برميل ينتج الجنوب منها (٣٥٠) ألف برميل يوميا، في وقت يبحث فيه مفاوضو الشمال والجنوب في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مسألة أصول الدولة السودانية، ويشير الخبراء الاقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» إلى أن للجنوب نسبة (٣٠%) من أصول الدولة، بما في ذلك منشآت النفط مثل الأنابيب ومصافي التكرير باعتبار أن إنشاءها تم من مال النفط المنتج جنوبا.
المدخل الخامس/- اعلن عمر حسن البشير عن مقتل زعيم جنوب السودان جون قرنق في حادث مروحية، وقال في بيان تلاه مذيع على التلفزيون السوداني إن جون قرنق (٦٠ عاما) لقي حتفه اثر تحطم المروحية التي كانت تقله من أوغندا مساء السبت ٣٠/ يوليو في جبال (الاماتونج)، ألقى تقرير نهائي أعدته أوغندا والسودان حول حادث تحطم المروحية التي كان يستقلها جون قرنق النائب الأول السابق للرئيس السوداني عمر البشير باللوم على قائد الطائرة خلال رحلته من أوغندا إلى جنوب السودان. وقال وزير الأشغال الأوغندي جون ناساسيرا للصحفيين في كمبالا خلال إعلانه عن التقرير إن “قائد الطائرة كان يحاول أن يحلق تحت السحب بسبب سوء الأحوال الجوية ولكنه كان يتجه إلى مناطق مرتفعة”. ولم يرد في التقرير أي ذكر للاشتباه بتعمد قتل قرنق كما استبعد التقرير احتمال وجود أعطال فنية. وقد أثار مقتل قرنق موجة من أعمال العنف الطائفية في السودان حيث اشتبه الكثير من أعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان يتزعمها قرنق في وجود مؤامرة.
المدخل السادس/- دخل يوم الجمعة ٢/ يوليو ١٩٧٦ كواحد من أسوأ الايام في تاريخ السودان، حيث شهدت الخرطوم وامدرمان علي مدي اربعة ايام احداث دامية كلفت البلاد نحو (٣) ألف قتيل سوداني واجنبي، وذلك بعد ان دخلت (قوات حركة ٢ يوليو) إلى العاصمة وأم درمان بهدف إسقاط نظام ٢٥/ مايو ، وبالرغم من انها احداث قديمة قد وقعت قبل خمسين عاماً، الا ان الكثير من خفاياها وأسرارها مازالت خافية ومجهولة.
المدخل السابع/- اتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي و”قوى الحرية والتغيير”:-، هو اتفاق جرى التوصل إليه في يوم ٥/ يوليو ٢٠١٩ بعد الوساطة الأفريقية – الإثيوبية بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، وذلك بعد نحو (٧) أشهر من بدء الاحتجاجات الشعبية في السودان وأقل من (٣) أشهر على الانقلاب العسكري الذي أطاح الرئيس السوداني السابق عمر البشير. جرى توقيع الوثيقة الأولى للاتفاق في ١٧/ يوليو، فيما تأخر توقيع الوثيقة الدستورية حتى ٤/ أغسطس، وقد أقيمت مراسم توقيع رسمية في ١٧/ أغسطس بحضور رؤساء دول وحكومات وشخصيات من دول عدة، وشهد على التوقيع رئيسا وزراء مصر ورئيس المفوضية الأوروبية، ووقع علي الاتفاق أيضا أحمد ربيع عن “قوى الحرية والتغيير”، ومحمد حمدان دقلو عن المجلس العسكري.
تفاصيل الاتفاق:- يقضي الاتفاق السوداني بتقاسم السلطة بين طرفي النزاع خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات على الأقل، على أن يبدأ بتشكيل مجلس سيادي يتكون من خمسة عسكريين وخمسة مدنيين، إضافة لعضو مدني، ومجلس وزراء تشكله قوى الحرية والتغيير، ويقوم المجلسان بالمهام التشريعية لحين تشكيل المجلس التشريعي.وجرى الاتفاق على أن يرأس أحد العسكريين المجلس السيادي لمدة 18 شهرا، ثم يخلفه شخص مدني لإكمال المدة المتبقية من الفترة الانتقالية.
اتفاق السودان:-
النوع: اتفاق سلام.
التوقيع: 17 أغسطس 2019
المكان:الخرطوم السودان.
الوسطاء:- الاتحاد الأفريقي – إثيوبيا-
الأطراف: المجلس العسكري الانتقالي – “قوى إعلان الحرية والتغيير”.
المدخل الثامن/- نشرت صحيفة (الشرق الأوسط) العربية، الصادرة في لندن يوم ٢٦/ يوليو ٢٠٠٢، نص الاتفاق الإطاري الذي وقعته الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في ماتشاكوس بكينيا يوم ٢٠/ يوليو ٢٠٠٢، الذي أنهى الخلافات الرئيسية بين الجانبين، ومهّد لتوقيع اتفاق شامل بين الطرفين لإحلال السلام ووقف الحرب المستمرة منذ نحو ٢٠ عامًا.
المدخل التاسع/- في يوم ١٢/ يوليو ٢٠١٠، أصدرت الدائرة التمهيدية الاولى في المحكمة الجنائية الدولية أمراً ثانياً بالقبض على الرئيس السوداني، عمر حسن أحمد البشير، حيث رأت أن هنالك أسباباً معقولة للاعتقاد بأنه مسؤول جنائياً عن ثلاث جرائم إبادة جماعية بحق الجماعات الاثنية الفور والمساليت والزغاوة ، وهي الجرائم التالية:- القتل، إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم، وإخضاع الجماعات المستهدفة عمداً لأحوال معيشية يُقصَد بها إهلاكها الفعلي، أمر القبض الثاني هذا لا ينقض ولا يحلّ محل الأمر الأول بالقبض على البشير، الصادر في الرابع من مارس ٢٠٠٩، والذي يظل سارياً. في أمر القبض السابق، رأت الدائرة أن هنالك اسباباً معقولة للاعتقاد بأن البشير مسؤول جنائياً عن خمس جرائم ضد الإنسانية:- (القتل، الإبادة ـ وهي غير الإبادة الجماعية ـ النقل القسري، التعذيب، والاغتصاب) وعن جريمتي حرب (تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم تلك أو على مدنيين لا يشاركون مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية، والنهب.).
المدخل العاشر/- كانت اكبر نكسة اصابت المعارضة السودانية يوم عاد رئيس وفد التجمع الي الخرطوم من القاهرة بعد (١٥) عاما من القطيعة مع النظام الحاكم الحاكم في الخرطوم، رجع الوفد مستسلم وسلم الراية للسلطة الانقاذية، هذه العودة انهت تماما عمل المعارضة السودانية في القاهرة، فقط هم الجنوبيين الذين بقوا في ساحة النضال حتي تحقق حلمهم بدولة جنوبية جديدة عام ٢٠١١.
المدخل الحادي عشر/- طالبت واشنطن البشير في يوم ١٢/ يوليو ٢٠١٠ بسرعة المثول أمام الجنائية الدولية بعد إضافة تهمة الإبادة الجماعية، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي “عليه المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية والرد على الاتهامات التي سيقت ضده”. وأضاف “كلما كان مثوله أمام المحكمة أقرب كلما كان احسن”. وحسب كراولي فان المبعوث الأميركي الخاص للسودان سكوت غريشون، سيصل إلى المنطقة الأسبوع المقبل، ويجدد دعوته الى البشير من اجل “التعاون الكامل” مع المحكمة في لاهاي. وكان قضاة المحكمة الجنائية الدولية قد اضافوا في يوم الإثنين ١٢/- يوليو ٢٠١٠ تهمة الإبادة إلى تهم جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية الواردة في مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير.
المدخل الثاني عشر/- في يوم ٢٣/ يوليو ١٩٥٢ وقع انقلاب الضباط الأحرار في مصر بقيادة اللواء/ محمد نجيب، وانهي حكم الملك فاروق على مصر والسودان.
المدخل الثالث عشر/- انقلاب هاشم العطا:- هو انقلاب قصير الأجل مدعومًا من الشيوعيين، قاده الرائد هاشم العطا، أحد الأعضاء المؤسسين لتنظيم الضباط الأحرار الذين نفذوا انقلابًا قبل عامين ضد حكومة الرئيس جعفر نميري، وقع الانقلاب في يوم ١٩/ يوليو ١٩٧١، وأطاح بحكومة جمهورية السودان الديمقراطية، جاء الانقلاب في وقت كانت فيه ولاية الخرطوم تشهد هدوءًا نسبيًا بسبب حرارة الظهيرة، حيث اعتاد كثير من المواطنين على أخذ قيلولة، استغل العطا هذا الهدوء لنقل الدبابات إلى مواقع استراتيجية حول المباني الحكومية، فاستولى على القصر الجمهوري واحتجز نميري وعددًا من أنصاره، في البيان الرسمي للانقلاب، أوضح الرائد هاشم العطا أن الهدف من التحرك هو تصحيح مسار ثورة مايو التي قال إن نميري انحرف عنها وأقام نظامًا رئاسيًا دكتاتوريًا. وتعهد بأن يكون المجلس الجديد معبّرًا عن الإرادة الشعبية، معلنًا منح الحكم الذاتي لجنوب السودان، ولكن هذا الانقلاب فشل في كسب الدعم داخليًا أو خارجيًا، وبعد عدة أيام، شن أنصار نميري انقلابًا مضادًا، أطلقوا فيه سراح نميري وأسقطوا حكومة العطا.
المدخل الرابع عشر/- مجزرة بيت الضيافة/- تشير مجزرة بيت الضيافة (أو قصر الضيافة) إلى المذبحة الدموية التي وقعت في العاصمة السودانية الخرطوم يوم ٢٢/ يوليو ١٩٧١، راح ضحيتها نحو (٣٠) شخصاً، من بينهم (١٦) ضابطاً سودانياً وثلاثة من صف الضابط كانوا محتجزين هناك، حدثت المجزرة في أعقاب فشل الانقلاب العسكري (المعروف بـ حركة ١٩/ يوليو) الذي قاده ضباط شيوعيون ضد الرئيس الأسبق جعفر النميري، حين استعاد النميري السلطة بعد ثلاثة أيام، تعرض الضباط الأسرى المحتجزون في بيت الضيافة لإطلاق نار كثيف وقذائف من قبل قوة عسكرية، تُعد هذه المجزرة واحدة من أكثر الأحداث دموية وإثارة للجدل في تاريخ السودان السياسي، حيث لا تزال المسؤولية المباشرة عنها محل خلاف تاريخي بين الرواية الرسمية التي تتهم قادة الانقلاب، ونظريات أخرى تشير إلى ما يُعرف بـ “القوة الثالثة”.
المدخل الخامس عشر:- هي محاكمات عسكرية استثنائية جرت في يوليو ١٩٧١ م بمعسكر سلاح المظلات في منطقة “الشجرة” جنوب العاصمة السودانية الخرطوم. عُقدت هذه المحاكمات في أعقاب فشل انقلاب هاشم العطا ضد نظام الرئيس الأسبق جعفر نميري. عقب استرداد السلطة، شنت القوات الموالية لنميري حملة اعتقالات واسعة طالت قادة الانقلاب وكبار الضباط والجنود والمدنيين، واخضعتهم لمحاكمات عسكرية سريعة وميدانية داخل معسكر الشجرة. توصف المحاكمات في السرديات التاريخية السودانية بأنها كانت عُرفية ومستعجلة، وشابها الكثير من التوتر والانفعال العسكري. وقد وثّقت العديد من الشهادات والكتب، مثل كتاب “مجزرة الشجرة”، أن تنفيذ الإعدامات في المعسكر اتسم بالارتجال والقسوة البالغة.
المدخل السادس عشر/- بعد فشل حركة ٢/ يوليو ١٩٧٦، صرح ابراهيم السنوسي وقال:-“الصادق المهدي هو السبب في فشل حركة ٢/ يوليو ١٩٧٦”، كانت خيانة متعمدة اودت بحياة نحو (٥) الف قتيل!!”، والقيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي سيد أبو علي روى قصة فشل ثورة الثاني من يوليو، وقال: “خيانة الصادق المهدي ضربت عملية الثورة، وهذا ما فعله مبارك الفاضل هذا الرجل غيّر الخطة عن قصد وأرسل المسؤولين إلى ماموريات وهمية، المهدي أختلف بشدة مع الشريف حسين”.
المدخل السابع عشر/- في يوم السبت الأول من يوليو عام ١٩٨٩ ـ بعد ساعات من وقوع الانقلاب ـ، شكل العميد/ عمر البشير “المجلس العسكري العالي لثورة الانقاذ”، الجنرالات الخمسة عشر الذين تم تعيينهم، كانوا:-
١ـ عمر حسن احمد البشيـر، ٢ـ الزبير محمد صالح، ٣ـ فيصل مدني مختار، ٤ـ ابراهيم شمس الديـن، ٥ـ ابراهيم نايل ادام، ٦ـ بيويو كوان، ٧ـ دومنيك كاسانو، ٨- محمد الأمين خليفة، ٩ـ عثمان أحمد حسن، ١٠- مارتن ملوال، ١١ـ بكري حسن صالـح، ١٢ـ سليمان محمد سليمان، ١٣ـ التجاني آدم الطاهـر، ١٤ـ فيصل أبو صالـح، ١٥ـ صلاح محمد احمد احمد كرار.
(أ)/- حسن الترابي، فضل أن يبتعد مؤقتا عن الظهور.
(ب)/- نافع علي نافع، ظل محتفظ لفترة طويلة بالخطة “ب”.
(ج)/- عبدالرحيم حسين، اعترض بكري حسن صالح علي دخوله المجلس العسكري.
(د)/- رفض المجلس العسكري الاستعانة بأي مدني حتي ولو كان من الاسلاميين، خوفا علي سرية القرارات.
(ه)/- العقيد/ جون قرنق، هو اول من كشف هوية الانقلابيين…ونقل رأيه اذاعة ال”bbc”.
(و)/- سخر العقيد/ جون قرنق بشدة من اعضاء المجلس العسكري، واكد انه يعرفهم، ويعرف من هم، ويعرف دواخلهم وخفاياهم؟!!
(ز)/- السعودية أول من اعترف بالانقلاب، ومن بعدها مصر التي صدمت فيما بعد عندما علمت بهوية الانقلابيين الاسلامية.
(ح)/- من أكاذيب الصادق المهدي في شهر يوليو ٢٠١٧: “ساعتزل العمل السياسي وعلى الانصار الاستعداد لغيابي حتي لا تفاجأوا به”.
(ط)/- في يوم ٧/ يوليو ١٩٧٧:- الصادق المهدي وقع اتفاق المصالحة الوطنية مع الرئيس جعفرمحمد نميري، وأدوا لاحقاً قسم الولاء للاتحاد الاشتراكي، كان الصادق يامل في تعيينه رئيسا للحكومة.. وفيما بعد منحه البشير وسام الجمهورية من الطبقة الأولى في يوم ٣١/ ديسمبر ٢٠١٣، عرفا منه على الخنوع الذي مارسه الصادق بانضباط شديد.
المدخل الثامن عشر/- سقوط طائرة الخطوط السودانية “بوينج 737” فى شهر يوليو عام ٢٠٠٣، قرب بورتسودان إثر تعرضها لخلل فنى حيث، راح ضحية الحادث (١١٥) شخص، ولم ينج من الطائرة الا طفل واحد، يعتبر هذا الحادث هو الاسوأ في تاريخ الطيران بالسودان، فى يوم ٢٦/ يوليو ٢٠٠٥، سقطت طائرة هليكوبتر روسية الصنع من طراز “ام 17” بمنطقة دوماية غربي مدينة نيالا مما اسفر عن مصرع (١٩) عسكريا كانوا على متنها، وذكر أن سبب سقوطها جاء نتيجة سوء الأحوال الجوية.
المدخل التاسع عشر/- في يوم ٢٤/ يونيو ٢٠١٩- اي بعد اقل من شهرين على إطاحة النظام السابق-، أحبطت القوات المسلحة محاولة انقلاب قام بها الفريق أول/ هاشم عبد المطلب أحمد، وعدد من ضباط القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني، ومجموعة من كبار الضباط وبعض أعضاء الحزب الحاكم السابق، تم اعتقالهم جميعا، ولكن الغريب في الامر، انه ومنذ لحظة وقوع هذا الانقلاب وحتى اليوم لم نسمع بمحاكمات عسكرية قد تشكلت لمحاكمتهم.
المدخل العشرين/- قصة المرأة التي خدعت الرئيس السوداني بسبب نجم برشلونة ميسي- (الاحد 31-07-2016:- نشر الصحف خبر استقبال الرئيس السوداني عمر البشير، إحدى السيدات التي قامت بإهدائه قميص لاعب نادي برشلونة الإسباني، النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بيد أن الأمر لا يتعدى “كذبة” ولا علاقة لها بنادي برشلونة ولا بميسي أيضاً. وكشف موقع “جول” الإلكتروني أن السيدة التي تدعى إليسا بلاسكو والتي تم تعريفها بأنها مندوبة نادي برشلونة وممثلة عن ليونيل ميسي، والتي أهدت الرئيس السوداني قميص أفضل لاعب في العالم، ما هي إلا موظفة في إحدى شركات الاستثمار استغلت اسم ليونيل ميسي للتسويق لشركتها. وبحسب الموقع الإلكتروني، فإن نادي برشلونة نفى أن تكون هذه السيدة لها علاقة بالنادي، فقد قال نادي برشلونة ردا على استفسارات الموقع الإلكتروني: “السيدة “إليسا” ليس لها أي علاقة بنادي برشلونة من قريب أو بعيد، وكل ما قيل عن كونها مندوبة النادي الكتالوني عارٍ تمامًا من الصحة”.).
المدخل الواحد وعشرين/- واحدة من الاحداث السودانية الهامة التي وقعت في شهر يوليو عام ٢٠١٦، كان اعتقال وليد الدود الحسين صاحب فكرة تاسيس صحيفة “الراكوبة، تم الاعتقال في المملكة العربية السعودية بدون تحديد اي تهم معينة ضده، هذا الاعتقال الغير مبرر اثار اهتمام الناس بصورة كبيرة، وتضامنت هيئات ومنظمات محلية وعالمية مع وليد خوفآ من تسليمه للسلطات السودانية، ظل وليد في الاعتقال فترة ليست بالقصيرة ، خرج منها إلى أمريكا.
المدخل الثاني والعشرين/- حروب ومعارك شهيرة وقعت في شهور يوليو من أعوام طويلة مضت بين قوات المهدي والوجود الاجنبي:-
(أ)- غزو محمد احمد المهدي للأبيض في 28/ يوليو 1882،
(ب)- واقعة ابي الحسني في 11/ يوليو 1884،
(ج)- واقعة الشيخ غالب في 25/ يوليو 1884،
(د)- واقعة القطينة في 4/ يوليو سنة 1884،
(هـ) واقعة الكلاكلة في 9/ يوليو سنة 1884،
(و)- واقعة بري في 27/ يوليو سنة 1884،
(ز)- واقعة سدينة الأولي في 30/ يوليو 1884،
(ح)- واقعة سدينة الثانية في 31/ يوليو 1884،
(ط)- تسليم حامية كسلا في 29/ يوليو 1885،
(ي)- مهاجمة حامية سنار 20/ يوليو 1885،
(ك)- مهاجمة حامية سنار للمرة الثانية 30/ يوليو 1885،
(ل)- غزوة التوفيقية في 19/ يوليو 1888،
(م)- واقعة ارجين في 2/ يوليو 1889،
(ن)- فتح التليان كسلا في 17/ يوليو 1894،
(س)- غزوة بريس في 25/ يوليو سنة 1893،
(ع)- واقعة المتمة في 1/ يوليو سنة 1897.
واخيرا، المدخل الثالث والعشرين:- عبد الفتاح البرهان من مواليد يوم ١١/ يوليو ١٩٦٠، ياتري، أين سيحتفل بعيد ميلاده السادس والستين؟!! في بورتسودان؟!!، الخرطوم؟!!، اسطنبول، القاهرة، القيادة العامة؟!!، مركز الحركة الاسلامية؟!!، مع علي عثمان و”كتائب الظل”؟!!، مع تنظيم “البراء” و”المستنفرين”؟!!، هل سيكون احتفال في قعدة خاصة مختصرة فقط مع العطا وكباشي وعقار جبريل ومناوي وكرتي وهارون؟!! … ام في السفارة المصرية؟!!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.