واشنطن تنفي إجراء لقاءات مع الحركة الإسلامية وتؤكد تمسكها بمسار الحكم المدني
متابعات ـ عين الحقيقة
نفت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل قاطع وجازم ما تردد مؤخرًا حول إجراء لقاءات سرية بين مسؤولين أمريكيين وقيادات من الحركة الإسلامية السودانية، مؤكدة إغلاق أبوابها نهائيًا أمام أي تواصل مع التنظيم الذي يسعى لاستعادة نفوذه السياسي في السودان.
وفي تصريح لـ منصة “أفق جديد”، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بعبارات حاسمة: “لم ولن نلتقِ الإسلاميين”، مضيفًا أن “التقارير التي تحدثت عن اجتماعات جرت في عواصم مختلفة بين قادة الحركة الإسلامية ومسؤولين أمريكيين هي أخبار كاذبة تمامًا وبشكل قاطع”، نافيًا صراحةً وجود أي قنوات اتصال أو تفاهمات سرية أو علنية بين الجانبين.
وأوضح المتحدث، أن واشنطن تُصنف الحركة الإسلامية السودانية كمنظمة إرهابية أجنبية باعتبارها جزءًا من جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما يعكس عمق القطيعة السياسية والأمنية، ويقطع الطريق أمام محاولات التنظيم للاستعانة بشركات علاقات عامة أو لوبيات ضغط لكسر العزلة الدولية المفروضة عليه منذ الإطاحة بنظام “الإنقاذ” عام 2019.
تأتي هذه التصريحات الصارمة بالتزامن مع تبني الإدارة الأمريكية مقاربة أكثر تشددًا تجاه مجريات الحرب الدائرة في السودان والأطراف المغذية لها. وكان مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، قد قدم إحاطة قاتمة أمام مجلس الأمن الدولي، حذر فيها من تفاقم الأوضاع الإنسانية والانتهاكات بحق المدنيين.
وأعلن بولس أن الولايات المتحدة ماضية في فرض عقوبات جديدة تستهدف الأطراف الفاعلة التي تسهم في إطالة أمد النزاع، وكشف عن استهداف شبكات الشراء والتجنيد، بالإضافة إلى رصد ملفات تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية.
كما أشار المسؤول الأمريكي بوضوح إلى رفض مجلس السيادة السوداني لآخر نسخة من مقترح الهدنة الإنسانية الذي قدمته واشنطن، مما يبرز حجم التباعد بين الرؤية الدولية والقوى المسيطرة على الأرض، وفي مقدمتها التيارات الإسلامية الداعمة لاستمرار الحسم العسكري.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.