سلّط تقرير نشرته صحيفة عرب ويكلي الضوء على اتهامات وجّهها المرصد السوداني لحقوق الإنسان إلى كتيبة البراء بن مالك بشأن تجنيد أطفال من المدارس وإخضاعهم لتدريبات عسكرية، في ظل استمرار الحرب في السودان وما يرافقها من تصاعد للانتهاكات بحق المدنيين.
ونقل التقرير عن المرصد السوداني لحقوق الإنسان قوله إنه وثّق استمرار تجنيد القُصّر من قبل الكتيبة، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.
وبحسب المرصد، أظهرت مقاطع فيديو نقل أطفال من مدارس إلى مرافق تدريب عسكرية في منطقة الميدان الأخضر بالعاصمة الخرطوم، حيث يُزعم أنهم خضعوا لتدريبات تمهيداً لإشراكهم في القتال.
وأشار المرصد إلى أن الوقائع التي وثقها، وفقاً لما أورده التقرير، تشير إلى أن تجنيد الأطفال لم يعد يقتصر على حالات فردية، بل يعكس تراجعاً مقلقاً في منظومة حماية المدنيين مع استمرار النزاع المسلح.
وأضاف التقرير أن مراقبين ربطوا تنامي التقارير المتعلقة بتجنيد الأطفال بتراجع أعداد المقاتلين لدى بعض الجماعات المسلحة بعد سنوات من الحرب، فضلاً عن تراجع الالتزام بالمعايير الإنسانية الدولية.
كما نقل عن خبراء قولهم إن الاعتماد المتزايد للجيش على جماعات مسلحة ذات توجهات إسلامية يثير تساؤلات قانونية بشأن مسؤولية القيادة العسكرية، في ضوء مبادئ القانون الدولي التي تُحمّل القيادات مسؤولية الانتهاكات التي ترتكبها القوات الخاضعة لسيطرتها الفعلية.
وحذرت منظمات حقوقية، بحسب التقرير، من أن استمرار تجنيد الأطفال في ظل غياب المساءلة قد يؤدي إلى نشوء جيل ترعرع في أجواء الحرب بدلاً من مقاعد الدراسة، بما يفاقم التداعيات الإنسانية للنزاع ويعمّق آثاره على المجتمع السوداني.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.