أبيي تطالب بتمثيل سياسي وضمانات أمنية

نيالا: عين الحقيقة

بحث رئيس مجلس الأقاليم، أرنو نقوتلو لودي، مع وفد من إدارية أبيي برئاسة رئيس الإدارية، الأستاذ شميلة ميرغني شميلة، عدداً من الملفات السياسية والإدارية والأمنية والإنسانية المتعلقة بالمنطقة، وذلك خلال اجتماع عُقد بمدينة نيالا، بحضور عضوي مجلس الأقاليم الأستاذ صالح جمعة، ومولانا رمضان شميلة، إلى جانب عدد من أعضاء وفد الإدارية.

واستعرض الوفد خلال الاجتماع الوضع القانوني والسياسي لمنطقة أبيي، مؤكداً أنها تتمتع بوضع دولي خاص تحت إشراف الأمم المتحدة، كما تناول الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمنطقة، ودورها في تعزيز الترابط بين مناطق سيطرة تحالف «تأسيس».

ودعت إدارية أبيي إلى ضمان تمثيل المنطقة في الهيئة التأسيسية «مجلس النواب»، بما يتيح لمجتمعاتها المشاركة في صياغة التشريعات والسياسات العامة، إلى جانب إدراج أبيي ضمن قانون الحكم اللامركزي وقانون تقسيم وتخصيص الموارد في إطار النظام الفيدرالي، بما يضمن عدالة توزيع السلطات والموارد.

كما ناقش الاجتماع الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة، حيث شدد الجانبان على أهمية استمرار وجود بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا)، والعمل على إزالة المعوقات التي تحد من أداء مهامها، مع الإبقاء على المنطقة منزوعة السلاح وخروج جميع القوات العسكرية منها، فضلاً عن تعزيز دور الشرطة في حفظ الأمن والاستقرار.

وفي الملف الإنساني، دعا الطرفان إلى توسيع نطاق عمل المنظمات الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات إلى المنطقة، في ظل وجود أكثر من 45 ألف نازح يحتاجون إلى الدعم والخدمات الأساسية.

من جانبه، أشاد رئيس مجلس الأقاليم بالدور الذي تضطلع به لجنة السلام ولجنة الشباب واللجان المشتركة في ترسيخ السلم المجتمعي، مؤكداً أن دستور عام 2025 تضمن مبادئ فوق دستورية تكفل حماية حقوق الشعوب والمجتمعات.

وأكد لودي أن حكومة السلام الانتقالية، بمختلف مؤسساتها، تنطلق من مسؤولية وطنية لترسيخ الأمن والاستقرار، مشدداً على أن قضية أبيي تمثل محوراً أساسياً في رؤيتها، بالنظر إلى أبعادها الوطنية والإقليمية والدولية، ولدورها في تعزيز علاقات التعاون والسلام مع دولة جنوب السودان.

واختُتم الاجتماع بتسليم وفد إدارية أبيي لرئيس مجلس الأقاليم ورقةً بحثية تناولت الأبعاد التاريخية والسياسية لقضية أبيي، بهدف دعم النقاشات المستقبلية بشأن أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في السودان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.