محللون: “الإخوان” وتيارات من النظام السابق توظف الملف الإنساني في الحر.ب لتعميق الأزمة
تقرير ـ عين الحقيقة
تصاعدت تحذيرات من توظيف الأزمة الإنسانية في السودان ضمن الصراع العسكري والسياسي، مع اتهامات لجهات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وعناصر من النظام السابق بالمشاركة في تحالفات تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي عبر استغلال معاناة المدنيين والنازحين.
وقال محللون ومراقبون” إن استمرار الحر.ب منذ أبريل 2023 فاقم أوضاع ملايين المتضررين، وحول ملف الإغاثة والنزوح إلى ساحة للتجاذب الإعلامي والسياسي، في ظل تقارير عن انتهاك.ات بحق المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد.
وأشارت مصادر مطلعة إلى وجود تحالفات بين عناصر مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وتيارات من النظام السابق مع قيادات داخل الجيش السوداني. وتهدف هذه التحالفات – بحسب هذه الرؤى – إلى استخدام الخطاب الإنساني والإعلامي لخدمة أهداف عسكرية وسياسية على الأرض.
ويرى محللون أن بعض الأطراف تعمل على “تضخيم الأزمات الإنسانية أو توجيهها إعلامياً” بما يخدم أهدافها، عبر استغلال أوضاع النازحين وتحويل معاناتهم إلى أدوات في معركة النفوذ، وهو ما يحذر مراقبون من أنه “يزيد تعقيد الأزمة ويعرقل فرص التوصل إلى حل سياسي شامل”.
وقال الدكتور محمد الأمين إسماعيل، المحلل السياسي السوداني، إن “استمرار الحر.ب كشف عن تشابكات سياسية وعسكرية معقدة”، مضيفاً أن “بعض القوى المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين والنظام السابق تسعى إلى استغلال حالة الصراع الراهن للحفاظ على نفوذها وتحقيق مكاسب سياسية”.
وأضاف إسماعيل أن “توظيف الملف الإنساني أصبح جزءاً من أدوات الصراع، حيث يتم استغلال معاناة المدنيين والنازحين في حملات سياسية وإعلامية متبادلة، بدلاً من التركيز على إنهاء القتال وتخفيف معاناة الشعب السوداني”.
وشدد على ضرورة “حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بعيداً عن أي حسابات عسكرية أو سياسية”، مؤكداً أن “أي حل للأزمة يحتاج إلى معالجة جذور الصراع وإبعاد المؤسسات العسكرية عن التجاذبات السياسية”.
وطالب المحلل السياسي بتحرك إقليمي ودولي فعال يدفع نحو “وقف الانتهاكات وفتح مسار سياسي يضمن وحدة السودان واستقرار مؤسساته ويضع مصالح الشعب السوداني فوق أي أجندات حزبية أو فئوية”.
وتتواصل الدعوات الأممية والإقليمية بضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 10 ملايين سوداني داخل وخارج البلاد منذ اندلاع الحر.ب، مع استمرار التحديات اللوجستية والأمنية أمام عمل المنظمات الإغاثية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.