فضيحة دقيق الإغاثة تهز سنار وتثير الغضب

سنار: عين الحقيقة

تواجه مفوضية العون الإنساني بولاية سنار موجة متصاعدة من الانتقادات، بعد تداول معلومات ووثائق ميدانية تشير إلى وجود كميات من المواد الإغاثية مخزنة منذ أشهر، في تناقض مع تصريحات رسمية سابقة أكدت خلو مخازن المفوضية من أي مساعدات، ما أثار تساؤلات واسعة حول آليات إدارة وتوزيع الإغاثة في الولاية.

وكان مفوض العون الإنساني بولاية سنار، محمد عبد الفتاح، المعروف «بدونتاي»، قد أعلن في وقت سابق أن مخازن المفوضية خالية تماماً من المواد الإغاثية، مؤكداً أن رصيدها بلغ «الصفر».

إلا أن مصادر ميدانية أفادت «عين الحقيقة» بوجود كميات من الدقيق والدخن لا تزال مخزنة في عدد من المواقع، ظل بعضها لأكثر من ثمانية أشهر دون توزيعها على المستفيدين.

وفي سياق متصل، وجهت مصادر محلية اتهامات إلى مفوض العون الإنساني بمحلية سنجة، صلاح الجاك، تتعلق بإدارة مخزن يقع بالقرب من مدرسة ابن الهيثم «المقر السابق لاتحاد المرأة»، وسط مزاعم بوجود مخالفات في التصرف بالمواد الإغاثية.

كما أظهرت صور متداولة عملية ضبط 120 جوالاً من دقيق الإغاثة داخل مخبز يملكه أحد المواطنين، فيما تزعم المصادر أن هذه الكميات بيعت لصاحب المخبز عبر جهات إدارية تتبع للمفوضية. ولم تتمكن عين الحقيقة من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المزاعم، كما تعذر الحصول على تعليق من الجهات المعنية حتى لحظة نشر هذا الخبر.

وأثارت هذه التطورات حالة من الغضب والاستياء وسط المواطنين والنشطاء، الذين طالبوا بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات القضية، وتحديد المسؤولين عن أي تجاوزات محتملة، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، أو إصدار توضيحات رسمية مدعومة بالأدلة تنفي الاتهامات المتداولة.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تواجه فيه ولاية سنار أوضاعاً إنسانية معقدة، ما يعزز المطالب بتشديد الرقابة على إدارة المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى مستحقيها، بما يحفظ المال الإغاثي ويمنع أي استغلال أو تجاوزات محتملة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.