ترس السودان يرفض التدخل المصري ويصعّد

متابعات: عين الحقيقة

شهدت أزمة تكدس الشاحنات التجارية على الحدود السودانية المصرية تصعيداً جديداً، بعد أن اتهمت حركة «ترس السودان» الاتحاد العام لسائقي الشاحنات المصرية بالتحريض على التدخل في الشأن السوداني، وذلك عقب إعلان الاتحاد تعليق حركة الشاحنات بين البلدين.

وقالت الحركة، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة» اليوم، إن دعوة الاتحاد القيادة السياسية المصرية إلى اتخاذ تدخل عاجل وحاسم لإنهاء أزمة احتجاز الشاحنات تمثل، بحسب تعبيرها، تحريضاً على التدخل العسكري وانتهاكاً للسيادة السودانية، وذلك على خلفية الحراك الذي تشهده المنطقة الحدودية منذ منتصف يوليو الجاري.

وأكدت الحركة، التي تقول إنها تدير نقاط مراقبة شعبية على الطرق الحدودية، رفضها القاطع لأي تدخل خارجي، مشددة على أن أي اعتداء على الأراضي السودانية سيُواجَه، بحسب بيانها، بجميع وسائل الدفاع المشروعة.

كما أشارت إلى حوادث سابقة قالت إنها استهدفت معدنين سودانيين في المناطق الحدودية.

ونفت الحركة فرض حصار كامل على المعابر الرسمية بين السودان ومصر، مؤكدة أن الإجراءات التي تنفذها تستهدف الحد من عمليات التهريب والتجارة غير المشروعة، ولا تهدف إلى تعطيل حركة العبور النظامية أو التجارة الرسمية بين البلدين.

وفيما يتعلق بأوضاع السائقين المصريين العالقين في المنطقة الحدودية، حملت الحركة المسؤولية لشبكات التهريب، معتبرة أنها استغلت السائقين لتحقيق مصالحها.

وأكدت أن الممر الإنساني لا يزال مفتوحاً، وأن أي سائق يحتاج إلى رعاية صحية يُنقل بالتنسيق مع المجموعات الميدانية.

كما بررت الحركة إجراءات التفتيش التي تنفذها على الحدود بأنها تأتي في إطار حماية الأمن القومي والاقتصادي للسودان، مدعية ضبط شحنات تضم سلعاً فاسدة، وعملات مزورة، ومخدرات، ومتسائلة، بحسب بيانها، عن غياب المواقف الإنسانية تجاه حوادث سابقة راح ضحيتها مدنيون سودانيون.

وربطت «ترس السودان» إنهاء الأزمة واستئناف الحركة التجارية بصورة طبيعية بتنفيذ عدد من المطالب، أبرزها إنشاء منطقة تجارة حرة على الحدود تخضع للسيادة السودانية الكاملة، ومنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى عمق الأراضي السودانية إلا وفق ضوابط قانونية واضحة، والإفراج عن المعتقلين على خلفية الحراك، إضافة إلى تسوية أوضاع المتضررين من حوادث القصف السابقة، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.