في خضم تعقيدات المشهد السياسي السوداني وتصاعد الدعوات لإنهاء الحرب، عقدت الكتلة الديمقراطية اجتماعاً طارئاً في الخرطوم برئاسة جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني، لبحث تطورات الأوضاع السياسية وخيارات المرحلة المقبلة.
وأكدت الكتلة، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة» عقب الاجتماع، تمسكها بوحدة السودان وسيادته ووحدة مؤسسات الدولة، معتبرةً أن الحفاظ على هذه المبادئ يمثل أساساً لاستقرار البلاد والحد من مخاطر الانقسام والتشظي.
ودعت الكتلة إلى حوار سوداني-سوداني شامل لا يستثني أحداً، في خطوة تعيد ملف الحوار السياسي إلى واجهة المشهد، وسط تساؤلات حول طبيعة القوى التي يمكن أن يشملها هذا المسار، ومدى قدرة الأطراف السياسية على تجاوز خلافاتها للوصول إلى توافق قابل للتنفيذ.
كما رحبت بالدور الذي يضطلع به المجتمع الدولي ودول الجوار في دعم العملية السياسية، مشددة على أن يكون هذا الدور في إطار احترام الإرادة الوطنية وسيادة السودان.
وأوضح البيان أن تحركات الكتلة واتصالاتها الخارجية في القاهرة وأديس أبابا وبروكسل وأوسلو جاءت استناداً إلى مخرجات مؤتمر بورتسودان، بهدف تعزيز حضورها السياسي وطرح رؤيتها بشأن إنهاء الحرب والدفع نحو عملية سياسية شاملة.
وترى قوى سياسية أن دعوة الكتلة للحوار الشامل تأتي في ظل ضغوط متزايدة لإيجاد تسوية سياسية تنهي الحرب، في وقت ترفض فيه أطراف مدنية فاعلة مشاركة أي قوى مرتبطة بالنظام السابق «الإسلاميين» في صياغة مستقبل البلاد السياسي.
بينما يرى آخرون أن نجاح أي عملية حوارية يظل مرهوناً بقدرة القوى المتنافسة على تجاوز شروطها المسبقة، والاتفاق على شكل المرحلة الانتقالية المقبلة.
وأكدت الكتلة مواصلة التواصل والتنسيق مع مختلف القوى السياسية والوطنية بهدف توحيد الرؤى والمواقف وتعزيز التوافق، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام يحفظ وحدة السودان وسيادته.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.