أكد الخبير الاقتصادي السوداني الدكتور إبراهيم البدوي أن تحقيق السلام في السودان لا يمكن اختزاله في مجرد إيقاف القتال، مشددًا على أن الاستقرار الحقيقي يتطلب مشروعًا وطنيًا متكاملًا يعيد بناء الدولة، ويؤسس لعقد اجتماعي جديد، ويعالج جذور الأزمة السياسية والمؤسسية.
وأوضح البدوي، في مقال نشرته صحيفة صوت الأمة حول تحديات مرحلة ما بعد الحروب الأهلية، أن تجارب الدول الخارجة من النزاعات أظهرت إمكانية تحقيق تعافٍ اقتصادي سريع عقب توقف الحرب، غير أن هذا التعافي يبقى معرضًا للانتكاس ما لم ترافقه تسوية سياسية شاملة، وإصلاح مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون.
وأشار إلى أن معيار نجاح مرحلة إعادة الإعمار لا يتمثل في حجم المساعدات الدولية أو عدد مشروعات البنية التحتية، وإنما في قدرة الدولة على استعادة ثقة المواطنين، وتوفير الخدمات الأساسية بعدالة، وبناء مؤسسات فاعلة تستجيب لتطلعات المجتمع.
ودعا الخبير الاقتصادي إلى صياغة ميثاق وطني يقود إلى مرحلة انتقالية مستقرة، تتضمن إصلاح المؤسسات العسكرية والأمنية، وتعزيز الحكم الرشيد، والاستفادة من الدعم الأممي متعدد الأبعاد لتنفيذ اتفاق السلام، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ووضع السودان على مسار التنمية المستدامة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.