كشفت مجلة «أوراسيا ريفيو» الأميركية عن تباين في المقاربات السعودية والأميركية بشأن مستقبل التسوية السياسية في السودان، مشيرة إلى اختلاف الرؤى حول شكل المرحلة الانتقالية ودور المؤسسة العسكرية والقوى المدنية في الحكم بعد الحرب.
وبحسب تقرير المجلة، تسعى الرياض إلى دفع مسار سياسي يقوم على إشراك القوى المدنية مع الإبقاء على دور محوري للمؤسسة العسكرية، عبر استضافة لقاءات مع شخصيات مدنية وقيادات حزبية سودانية، وتقديم حوافز تهدف إلى دعم صيغة سياسية تركز على الاستقرار والأمن الإقليمي.
وأشارت «أوراسيا ريفيو» إلى أن السعودية تطرح دورها في الملف السوداني باعتباره مسعى لجمع الأطراف وإنهاء الأزمة، غير أن التقرير يرى أن رؤيتها تميل إلى بناء نظام سياسي يحافظ على نفوذ المؤسسة العسكرية، ويولي أهمية خاصة لأمن البحر الأحمر والعلاقات الإقليمية.
وأضافت المجلة أن هذا المسار يختلف عن المقاربة الأميركية، التي تدفع نحو عملية تفاوضية أوسع بمشاركة أطراف الحرب والقوى المدنية ضمن إطار «الرباعية»، بهدف الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
ووفقاً للتقرير، فإن مشاركة القوى المدنية في التحركات التي تستضيفها الرياض قد تمنح غطاءً سياسياً لترتيب مستقبلي يبقي الجيش لاعباً رئيسياً في المشهد، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين واشنطن والرياض حول طبيعة النظام الذي ينبغي أن يتشكل في السودان بعد انتهاء الحرب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.