People sell food at an open market in southern Khartoum, on May 24, 2023. Sporadic artillery fire still echoed in Sudan's capital but residents said fighting had calmed following a US and Saudi-brokered ceasefire, raising faint hopes in the embattled city. (Photo by AFP) (Photo by -/AFP via Getty Images)

50 ألف جنيه يومياً.. معركة المعيشة تتصاعد

متابعات: عين الحقيقة

لم تعد أزمة الغلاء في السودان مجرد ارتفاع في أسعار السلع، بل تحولت إلى تحدٍ يومي تواجهه الأسر لتأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل تراجع قيمة الدخل واتساع الفجوة بين الرواتب وتكاليف المعيشة، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، حيث تشهد الأسواق ارتفاعات متواصلة في أسعار المواد الغذائية.

ومع ثبات الأجور مقابل الزيادات المتلاحقة في الأسعار، اضطرت أسر كثيرة إلى إعادة ترتيب أولويات إنفاقها اليومي، وتقليص مشترياتها إلى الحد الأدنى، وسط مخاوف متزايدة من عدم قدرتها على تغطية الاحتياجات الأساسية.

وأظهرت حسابات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أن تكلفة الغذاء اليومية لأسرة متوسطة مكونة من 6 أفراد بلغت نحو 50 ألف جنيه، أي ما يعادل قرابة 20 دولاراً وفق سعر السوق الموازي، وذلك للطعام فقط، دون احتساب تكاليف العلاج أو التعليم أو الخدمات الأخرى.

وبحسب تفصيل نشره أحد المواطنين، تشمل المصروفات اليومية: وجبة شاي الصباح بقيمة 7,500 جنيه، وتشمل السكر والشاي واللبن والخبز والفحم، إضافة إلى فطور العدس بنحو 12 ألف جنيه، والغداء «ملاح باللحمة» بقيمة 20,500 جنيه، فضلاً عن 10 آلاف جنيه للخبز.

وتأتي هذه التكاليف في ظل ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية، حيث بلغ سعر ربع كيلو السكر نحو 1,250 جنيهاً، ورطل اللبن 3 آلاف جنيه، وربع رطل الزيت 2,500 جنيه، فيما وصل سعر كيلو الدكوة في أسواق مدني إلى 15 ألف جنيه.

وقال مواطنون إن موجة الغلاء أجبرتهم على تغيير نمط حياتهم اليومية، والاكتفاء بوجبات محدودة مثل العدس دون إضافات، والكسرة مع الملاح، إلى جانب تقليل استهلاك اللحوم والخضروات لفترات طويلة.

وأثارت هذه الأوضاع تساؤلات حول قدرة الرواتب الحالية على مواجهة تكاليف الحياة، خاصة للعاملين في الدرجات الوظيفية الدنيا، حيث لا يتجاوز راتب بعض العاملين الحكوميين 150 ألف جنيه شهرياً، وهو مبلغ يقول مواطنون إنه لا يغطي سوى نفقات الطعام لأيام قليلة.

ومع إضافة الالتزامات الأخرى، مثل مصروفات المدارس، والكهرباء والمياه، والعلاج، والمواصلات، والرسوم الدراسية، والمناسبات الاجتماعية، تتسع الفجوة بين دخل الأسر ومتطلبات الحياة، في وقت تواصل فيه الحرب الضغط على الاقتصاد ومعيشة المواطنين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.