هيام البشري: وقف الحرب ينقذ الزراعة ويحقق العدالة

متابعات: عين الحقيقة

أكدت القيادية في تحالف «صمود»، هيام البشري، أن العدالة الانتقالية تمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة جذور الأزمة السودانية، معتبرة أن قضايا اليوم التالي للحرب باتت تضيق الخناق على دعاة استمرار الصراع، وتفرض نفسها كركيزة لبناء سلام مستدام.

 

وقالت البشري، في مقال نشرته اليوم الخميس، إن العدالة الانتقالية ليست قضية مؤجلة إلى ما بعد الحرب، بل هي «قضية الحاضر ومرحلة الانتقال، وتمتد حتى يتحقق الإنصاف الكامل للضحايا».

 

وأشارت إلى مشاركتها في ورشة تدريبية حول مفاهيم العدالة الانتقالية نظمتها منظمة «نبتة للتنمية» خلال يونيو الماضي، مؤكدة أن أبرز مخرجاتها تمثلت في أهمية البدء الفوري في التوثيق المهني لإفادات الناجين والناجيات من الانتهاكات، ورفع الوعي بأهميته.

 

ودعت إلى تشكيل لجان للتوثيق في دول اللجوء، ولا سيما داخل مخيمات اللاجئين، إلى جانب تعزيز المناصرة الإعلامية وطرح الملف داخل الأجسام المدنية، بما يسهم في كشف الحقيقة، وتحقيق المساءلة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، ومنع تكرار الانتهاكات.

 

وفي سياق متصل، استعرضت البشري مخرجات ندوة نظمها مركز الخاتم عدلان حول تأثير الحرب على القطاع الزراعي، أشارت خلالها إلى أن الحرب ألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية الزراعية، وتسببت في تلوث التربة بالزئبق والسيانيد ومخلفات الأسلحة، فضلاً عن تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

 

وأضافت أن الثروة الحيوانية تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة اتساع رقعة التصحر، ونفوق أعداد من الماشية بسبب الجوع، ونزوح الحيوانات إلى دول الجوار، إلى جانب تصاعد عمليات النهب وسرقة الماشية.

 

وشددت على أن الوقف الفوري للحرب والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يمثلان المدخل الحقيقي لإنقاذ القطاع الزراعي والحد من التدهور البيئي، مؤكدة أهمية إشراك المرأة والمجتمعات المحلية في استعادة البيئة وتعزيز الأمن الغذائي عبر الزراعة المنزلية والحفاظ على التنوع الوراثي.

 

واختتمت بالتأكيد أن كشف حجم الدمار والتخطيط لمرحلة ما بعد الحرب يضعف خطاب الحرب، مشيدة بالدور المحوري الذي تؤديه المرأة السودانية في مواجهة تداعيات الصراع رغم قسوة الظروف الإنسانية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.