إثيوبيا تعلن سقوط أخطر مهرب للبشر بعد مطاردة

أديس أبابا: عين الحقيقة

 

أعلنت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية إلقاء القبض على أحد أخطر المتهمين في قضايا تهريب البشر، ويدعى أدنيو باشاو ودامو، بعد سنوات من الملاحقة، في عملية قالت إنها كشفت تفاصيل شبكة إجرامية عابرة للحدود استغلت مئات الشباب الإثيوبيين عبر وعود كاذبة بالهجرة والعمل.

وقالت الشرطة إن المتهم كان يستدرج ضحاياه بإيهامهم بتوفير فرص عمل وحياة أفضل في جنوب أفريقيا والمملكة العربية السعودية، قبل تهريبهم عبر مسارات غير نظامية مقابل مبالغ تراوحت بين 600 ألف و800 ألف بر إثيوبي، مع تحصيل دفعة مقدمة لا تقل عن 100 ألف بر داخل البلاد.

وبحسب التحقيقات، كانت الشبكة تنقل المهاجرين عبر بلدة مويالي إلى كينيا، حيث يُحتجزون في مناطق غابية معزولة وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة، مع نقص حاد في الغذاء والمياه، قبل إجبارهم على قطع مسافات طويلة عبر مناطق صحراوية سيرًا على الأقدام أو باستخدام الدراجات النارية.

وأضافت الشرطة أن الضحايا كانوا يُنقلون لاحقًا إلى العاصمة الكينية نيروبي، حيث يُحتجز العشرات منهم داخل غرف مكتظة، ويُجبرون على الاتصال بأسرهم لطلب تحويلات مالية إضافية. أما العاجزون عن الدفع، فكانوا يتعرضون للضرب والتهديد والتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء، لإجبار ذويهم على دفع مبالغ إضافية عبر شركاء الشبكة داخل إثيوبيا.

وأوضحت أن أفراد الشبكة كانوا ينقلون المهاجرين بعد ذلك من نيروبي إلى مومباسا، ثم إلى تنزانيا داخل حاويات شحن أو شاحنات مغطاة، قبل التخلي عنهم في مناطق غابية نائية، ما يعرّضهم لخطر الموت أو الاعتقال أو الاستغلال.

وأظهرت التحقيقات أن معظم الضحايا لم يتمكنوا من الوصول إلى وجهاتهم النهائية، إذ أوقفتهم سلطات دول العبور بسبب الهجرة غير النظامية، وحُكم على بعضهم بالسجن لمدد بلغت ثلاث سنوات، قبل أن يضطروا إلى دفع ما يصل إلى 170 ألف بر إثيوبي لتأمين عودتهم إلى بلادهم.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية أنها كانت تلاحق المتهم منذ عام 2015 وفق التقويم الإثيوبي، مشيرة إلى أن العملية تأتي ضمن حملة أوسع لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر، أسفرت أيضًا عن توقيف مهربين آخرين متخصصين في تهريب المهاجرين عبر اليمن وصولًا إلى المملكة العربية السعودية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.