مبادرة “مالك عقار” فصل آخر من المهزلة التي يعيشها الوطن تحت ظلام حكومة بورتسودان. فماذا يمثل مالك عقار قائد حركات التحرير (وحارس عقار الانقلاب) في هذه السلطة المعطوبة؟.
هذه المبادرة العرجاء ليست إلا محاولة للإفلات من المسؤولية، ولا تمثل سوى (مشهد ركيك) من الكوميديا السوداء التي تجري الآن على مسرح العبث..!
ويزيد العجب عندما ترى شخصاً يتقمص دور (نائب جلالة الملك)، ويتحدّث عن حوار وعن انتخابات وعن تشكيل حكومة يحدد مهامها وواجباتها ويقرر مراحل الحياة السياسية ويوجّه الرسائل شرقاً وغرباً؛ للشعب وللمليشيات وللدعم السريع وللشباب ولحركات الارتزاق.. وللفلول ودول الجوار والمجتمع الدولي والإقليمي!.
مالك عقار ينطلق من مقولة (حاميها حراميها) ويقترح أن يكون “جيش الانقلاب البرهاني” هو الضامن للفترة الانتقالية (العقارية الجديدة)..!
ثم يتحدّث عقار بلا خجل عن ضرورة (حماية السيادة ومنع الانزلاق مرة أخرى إلى الفوضى والعنف)..!
مالك عقار يلعب دور الناصح (أو الآمر لا ندري).. وتصل الملهاة إلى ذروتها حين تعلم أن هذا الرجل يجلس على منصب (مطعون الشرعية) في انقلاب أرعن جعل عوالي البلاد أسافلها، وقاد الوطن إلى هذه المطحنة اللعينة.. فما هو المنصب الذي يشغله عقار؟!.
أليس هو المنصب الذي اخترعه البرهان (من عندياته) وكان يشغله قائد الدعم السريع في مجلس سيادة مجهول بغير سيادة.. بدأ بأربعة عشر عضواً وبعد استقالة (بت عبد الجبار المبارك)، في فضيحة فساد إداري، أصبحت عضوية المجلس (ثلاثة أعضاء) بما فيهم رئيس ونائب رئيس.. يرأسان العضو الثالث!.
عقار يتحدّث عن حوار وانتخابات وفترة انتقالية و(سجم رماد) ورئيسه البرهان يتشدق من منبر “مسجد الحضراب” بمواصلة الحرب بلا نهاية..!
هل هكذا تم اتفاقك مع البرهان على هذه التمثيلية السخيفة المفضوحة..؟!
المضحك المبكي أن عقار يقول إن الجيش دخل الحرب بتقديرات خطأ.. ولم يقل لماذا قرّر مواصلة حرب دخلها بالخطأ!
هل هذا يغفر لمئات الأرواح التي ضاعت والبلد التي تدمّرت والملايين التي تشردت؟!.
أنت كنت ولا تزال شريكاً أصيلاً في كل هذا الموت والخراب.. فهل دفعوا بك لتبحث عن مخرج لهؤلاء القتلة وأنت منهم؟!.
لماذا كان صمتك طوال هذه المحرقة حتى تتحدث الآن؟!
إذا لم تقدر على الحمار.. هل تريد أن تتشطّر على (البردعة)؟.
الله لا كسّبكم..!
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.