«البرهان» في “الجيم” مرهقاً.. ما دلالات الرسالة؟

تقرير - عين الحقيقة

 

ظهر قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، داخل إحدى صالات “الجيم” بالعاصمة الخرطوم، وهو مرهق ومتبلل بالعرق جراء الإجهاد البدني، في مشهد بدا محاولة لإرسال رسالة مفادها أنه قوي وصامد رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الحرب.

ويأتي ظهور البرهان من داخل صالة رياضية في الخرطوم بعد اكثر من عام من انسحاب قوات الدعم السريع منها، وذلك عقب سلسلة هزائم ميدانية تلقتها قواته وفشلها في حسم ما يصفه بـ”تمرد الدعم السريع”.

رسالة القوة وسط الإنهاك

وبحسب متابعين، فإن اختيار البرهان الظهور في صالة رياضية وهو في حالة إجهاد واضحة يهدف إلى تحسين صورته أمام الشارع السوداني الذي يعيش في ظل انهيار شامل للخدمات. لكن الصورة، وفق محللين، تعكس واقعاً مغايراً، قائد منهك يقود جيشاً منهكاً، ويعتمد بشكل متزايد على مليشيات ذات صبغة إسلامية.

وكان البرهان قد دخل الخرطوم بعد أن خلفت المعارك دماراً واسعاً في البنية التحتية، فيما فشلت كل محاولات حكومته في تحفيز المواطنين على العودة الطوعية، في ظل انقطاع الكهرباء وانعدام المستشفيات والمياه وانهيار الخدمات الأساسية.

الحرب بوصفها “مشروع الكيزان”

و يرى مراقبون أن الرجل المعروف بالمراوغة السياسية يسعى عبر هذا الظهور إلى إثبات التماسك، لكن الواقع الميداني يكشف العكس. ويقولون إن البرهان “لن يتراجع عن الحرب لأنه يقود حرب الإخوان المسلمين” وليس حرب الدولة.

واتهم مراقبون قيادة الجيش بالاستعانة بمليشيات إسلامية خلال المعارك الأخيرة، تسببت في ارتكاب جرائم قتل وذبح وتنكيل طالت قوى مدنية وسياسية، في محاولة لاستعادة نفوذ الحركة الإسلامية داخل مفاصل الدولة الأمنية والعسكرية.

وأضافوا: “البرهان يقود الكيزان. هذه الحرب هي مشروع الكيزان”، مشيرين إلى أن اللجوء إلى واجهات عسكرية رياضية لا يخفي الطبيعة الحقيقية للصراع الدائر.

خيار الحرب أم الهدنة؟

ويطرح ظهور البرهان تساؤلات حول مستقبل الحرب:أن، هل يمضي قائد الجيش في حرب استنزاف دمرت كل أنحاء السودان، أم سيستجيب للضغوط الدولية والدعوات الأمريكية لهدنة إنسانية عاجلة؟

ويواجه السودان منذ اندلاع القتال في أبريل 2023 واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، مع نزوح الملايين وانهيار الاقتصاد، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات لقوى داخل الجيش بالسعي لإعادة إنتاج نفوذ الحركة الإسلامية عبر بوابة الحرب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.