أثار تقرير نشرته منصة «صحيح السودان» تساؤلات بشأن مصدر المواد الكيميائية التي تقول الولايات المتحدة إن الحكومة السودانية استخدمتها خلال الحرب، وما إذا كانت قد دخلت إلى السودان عبر الأراضي المصرية.
وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة أعلنت في مايو 2025 أنها خلصت إلى استخدام الحكومة السودانية أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وفرضت على الخرطوم عقوبات بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991.
وقال التقرير إن البحث عن مصدر المواد يقود، وفق شهادة مصدر أمني سوداني سابق، إلى مسار يبدأ من القاهرة ويمر بمدينة أسوان والسد العالي وبحيرة النوبة، قبل أن ينتهي في وادي حلفا شمال السودان.
وأضافت المنصة أن المصدر تحدث عن نقل مواد كيميائية مخصصة للاستخدام العسكري إلى السودان خلال سبتمبر 2024، كما أورد أسماء شخصيات قال إنها شاركت في تنسيق العملية، وتحدث عن دور لضباط من المخابرات المصرية.
وربط التقرير بين هذه الرواية وحوادث شهدتها أسوان خلال الفترة نفسها، من بينها حالات تسمم جماعي، إلى جانب رواية عن غرق قارب في بحيرة النوبة قيل إنه كان يحمل مواد كيميائية.
كما تناول التقرير ما وصفه بـ«الخيط السوري»، في إشارة إلى ملف الأسلحة الكيميائية السورية، إضافة إلى قنوات الإمداد العسكرية الإيرانية التي ظهرت خلال الحرب السودانية، لكنه أشار إلى أن مسار الشحنة التي يتحدث عنها المصدر يبدأ من مصر وليس إيران.
وطرح التقرير في ختامه تساؤلات حول ما إذا كانت مواد كيميائية عسكرية قد دخلت السودان عبر الأراضي المصرية، ومن يقف وراء نقلها، ومن سمح بعبورها، وما إذا كانت هناك شبكة إمداد عابرة للحدود مرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب.
وتبقى المعلومات المتعلقة بمسار الشحنة والجهات التي أوردها التقرير ضمن رواية مصدر أمني نقلتها المنصة، ولا تمثل بحد ذاتها إثباتاً مستقلاً لمسؤولية أي جهة.
Next Post
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.