غضب المناصير يتصاعد.. اعتصام مفتوح ضد التعدين

البحيرة: عين الحقيقة

أعلنت اللجان الميدانية لشباب المناصير بمحلية البحيرة في ولاية نهر النيل الدخول في اعتصام مفتوح بمنطقة «كبنة»، احتجاجاً على أعمال المسح الجيولوجي، ورفضاً لأي ترتيبات لفتح المجال أمام أنشطة التعدين والاستثمار في المنطقة.

 

وطالبت اللجان بإيقاف أعمال المسح الجيولوجي فوراً، وسحب الفرق الفنية من المنطقة خلال 48 ساعة، مؤكدة أن استمرار تلك الأعمال لن يُقبل باعتباره أمراً واقعاً.

 

وقالت اللجنة الميدانية لاتحاد شباب البحيرة، في توضيح صحفي، إن اجتماعها مع اللجنة الأمنية بالمحلية خلص إلى بندين رئيسيين؛ أولهما الإيقاف الفوري لأعمال المسح الجيولوجي، والثاني تنظيم اعتصام بمنطقة «كبنة» بالقرب من المدارس، إلى حين مغادرة الفرق الفنية والتأكد من توقف أعمال المسح.

 

ودعت اللجنة أهالي المناصير، من الشيوخ والشباب، إلى التوجه إلى موقع الاعتصام، مؤكدة متابعة تنفيذ قرار وقف أعمال المسح ميدانياً.

 

وفي بيان منفصل صدر في 15 أغسطس 2026، دعت اللجنة الميدانية لشباب المناصير إلى تحرك شعبي سلمي ومنظم باتجاه «كبنة»، معتبرة أن التطورات الحالية لا تحتمل التأجيل، ومشددة على رفض فرض المسح الجيولوجي على سكان المنطقة كأمر واقع.

 

وأكد البيان الالتزام بالسلمية والانضباط، مشيراً إلى أن وحدة الصف وقوة الموقف الشعبي يمثلان أساساً لنجاح الاحتجاج. كما أعلنت اللجنة توفير الترحيل مجاناً، على أن تتولى المجالس المحلية الترتيبات اللازمة لتنفيذ قرار وقف الأعمال.

 

وفي السياق، أصدر «تجمع شباب وطلاب المناصير» بياناً منفصلاً رفض فيه أعمال المسح الجيولوجي وفتح المجال أمام الاستثمارات التعدينية، واعتبرها امتداداً لما وصفه بـ«النهب المنظم والمشرعن» لموارد المنطقة.

 

وحذر التجمع من إدخال شركات التعدين وتحديد المربعات التعدينية، معتبراً أن ذلك يمثل تهديداً للبيئة ومصادر المياه وصحة السكان. واستشهد بما قال إنها آثار ترتبت على أنشطة التعدين في مناطق، من بينها أبو حمد، مشيراً إلى التلوث البيئي وانتشار الأمراض ونفوق الماشية نتيجة استخدام مواد سامة.

 

وانتقد التجمع مواقف بعض الإدارات الأهلية التي قال إنها أيدت خطوات المسح والتعدين مقابل مصالح وصفها بالشخصية، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل المنطقة.

 

وحمل التجمع حكومة الأمر الواقع والجهات المنفذة مسؤولية أي تصعيد أو تبعات ميدانية قد تنتج عن الاستمرار في أعمال المسح الجيولوجي أو فرض مشاريع التعدين دون موافقة سكان المنطقة.

 

وحدد التجمع ثلاثة مطالب رئيسية، تشمل الوقف الفوري والشامل لأعمال جميع الفرق واللجان الفنية العاملة في المسح الجيولوجي أو تجهيز المربعات التعدينية داخل حدود محلية البحيرة، ورفض دخول أي استثمارات تعدينـية إلى المنطقة، إلى جانب التأكيد على حق سكان المناصير في موارد أراضيهم.

 

وأشار بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة» إلى أن سكان المنطقة سبق أن تعرضوا للتهجير بسبب قيام سد مروي، مؤكداً أن حقوقهم في التعويض والتنمية والموارد يجب أن تكون حاضرة عند مناقشة أي مشاريع جديدة في المنطقة.

 

وشدد التجمع على أن أرض المناصير «ليست ساحة للاستباحة»، وأن أي ترتيبات بشأن مواردها يجب أن تراعي حقوق السكان ومصالحهم وموقفهم من أنشطة التعدين والاستثمار.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.