من كان مستنًّا فليستنّ بمن قد مات

بقلم: يوسف عزالدين

يمر عالمنا اليوم بمنعطف تاريخي تتشابك فيه فتن آخر الزمان، ويصبح التدين والولاء على محكٍّ خطير.

إن من أشد الفتن وطأة على العوام في هذا العصر فتنةُ انزلاق الرموز وتقديس الشيوخ، حيث تتبدل المواقف، وتتحول النخب الدينية في رمشة عين.

فتنٌ كقطع الليل المظلم؛ «يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا… يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا».

وفي الواقع السوداني، أحدثت المواقف الضبابية لبعض الرموز الدينية، ومن بينهم القارئ الشهير الشيخ الزين محمد أحمد، صدمةً عنيفة لدى المتابعين، لتعيد إلى الأذهان ضرورة التمسك بالأصول لا بالرجال.

فعذوبة الصوت وحدها لا تكفي، خاصةً إذا غابت النصرة الحقيقية لقضايا الحق والعدل.

قال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود: «مَنْ كَانَ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ».

فهل يتمثل الحق المطلق في أشخاص بعينهم، أم أن الرجال يُعرفون بالحق، ويسقطون بسقوطه؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.