طالبت لجنة المعلمين السودانيين بفتح تحقيق عاجل بشأن ما قالت إنه تصديق وبدء صرف مبلغ قدره خمسة مليارات جنيه لكل موظف في عدد من المؤسسات التابعة لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، بينها ديوان الحسابات، وديوان المراجعة الداخلية، وديوان الضرائب، وذلك تحت بند «الكوارث».
وقالت اللجنة، في بيان اطلعت عليه عين الحقيقة اليوم، إن الصرف شمل العاملين بهذه المؤسسات، بمن فيهم الموظفون الموجودون خارج السودان، معتبرةً أن الواقعة، إذا صحت، تكشف عن «ازدواجية صارخة» في إدارة المال العام.
وانتقدت اللجنة التناقض بين سرعة توفير الأموال للعاملين في مؤسسات وزارة المالية، والتأخر في تنفيذ القرارات المتعلقة بتحسين أجور المعلمين وعلاواتهم ومستحقاتهم.
ووجّهت اللجنة تساؤلات مباشرة إلى وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، جبريل إبراهيم، بشأن مصدر الأموال والسند القانوني والمالي للصرف، والجهة التي أجازت تخصيص خمسة مليارات جنيه لكل موظف.
وتساءلت اللجنة عن الأساس الذي جرى بموجبه استخدام بند «الكوارث» في هذا الصرف، قائلةً إن حقوق المعلمين ظلت، في المقابل، رهينةً للمكاتبات والتأجيل والتبريرات، رغم صدور قرارات تتعلق بتحسين أجورهم وعلاواتهم.
كما دعت اللجنة وزير المالية إلى تقديم توضيحات للرأي العام بشأن الواقعة، مؤكدةً أنه لا ينبغي لوزارة المالية أن تكون «الخصم والحَكَم» في الوقت ذاته، عبر تحديد ما يُصرف للعاملين بها، بينما تتعامل مع مطالب المعلمين بمنطق التقشف والتأجيل، بحسب البيان.
ودعت اللجنة المعلمين إلى التمسك بحقوقهم وعدم الاكتفاء بالوعود، معتبرةً أن معالجة قضية الأجور والمستحقات تتطلب إجراءات عملية تضمن تنفيذ الالتزامات المالية تجاههم.
وفي السياق ذاته، حذرت اللجنة من مخاطر غياب الشفافية في إدارة المال العام، وطالبت الجهات الرقابية بفتح تحقيق عاجل حول عملية الصرف، والكشف عن مصدر الأموال والسند القانوني والمالي لها، إلى جانب نشر كشوف المستفيدين وتحديد المسؤولية عن أي تجاوزات قد تكشفها عمليات المراجعة.
وشددت اللجنة على أن المال العام ملك للشعب، وأن أي إنفاق حكومي يجب أن يخضع للشفافية والرقابة والمساءلة، داعيةً إلى توضيح ملابسات الصرف للرأي العام.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.